باختصار
يقترب موعد الإطلاق الأول لصاروخ فالكون هيفي بعد عدة أشهر، إلا أن إيلون ماسك لا يبدو متفائلًا بشأن فرص نجاح هذا الإطلاق. لكن ما هي المخاطر المرتبطة بالإطلاق، والعواقب المحتملة على سبيس إكس؟

خطر الفشل

يبدو إيلون ماسك مترددًا حيال إطلاق صاروخ فالكون هيفي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم ــ وقال موقع سبيس إكس إن الصاروخ «يجدد إمكانية إرسال طواقم بشرية في البعثات إلى القمر والمريخ» وأعلن ماسك عن مخاوفه خلال نقاش في مؤتمر بحوث وتطوير محطة الفضاء الدولية، قائلًا إنه يرى «احتمالًا كبيرًا أن لا يصل الصاروخ إلى المدار،» وأضاف «أريد تأكيدات كي أبني توقعاتي وفقها. أتمنى أن تصل المركبة إلى مدى بعيد عن المنصة إلى درجة كافية لا تسبب لها الضرر ــ سأرى في هذا نجاحًا بكل صراحة.»

ووافق الخبراء ماسك في موقفه هذا، ومنهم الدكتور روبرت زوبرين رئيس شركة بايونيير أستروناوتيك وأحد الشخصيات الرئيسة في خطة ناسا لإرسال بعثة مأهولة إلى المريخ، وقال لمؤسسة ديلي كولر نيوز «توقعي إن صاروخ فالكون 9 سيفشل مرتين على الأقل قبل نجاح إطلاقه، إلا أن ماسك سيتابع المحاولة حتى ينجح في إطلاق الصاروخ.»

مشكلة فالكون هيفي أن عليه إشعال ثلاثة أضعاف نوى الصواريخ في آن واحد بالمقارنة مع الصواريخ السابقة، بالإضافة إلى صعوبة نمذجة كيفية استجابة كل جزء من مكونات الصاروخ لتأثيرات الطاقة وقوة التسارع والاهتزاز التي يحتاجها الإطلاق ــ وعبّر ماسك عن هذا في اجتماع محطة الفضاء الدولية «من الصعب حقًا إجراء الاختبارات على الأرض.»

تكلفة الفشل

ربما السؤال الأكثر أهمية ما هي عواقب فشل المشروع؟ وكيف ينعكس الإطلاق غير المثالي على أحلام سبيس إكس وماسك الكونية؟

ناقش منشور على موقع ريديت هذا الموضوع واحتوى على إجابات ملفتة ومتنوعة، أجمعت أن السيناريو الأسوأ هو خسارة منصة الإطلاق، خصوصًا أن منصة «سي إل سي – 40» ما زالت قيد الإصلاح، ولهذا فإن خسارة منصة إطلاق لا يعني إفساد جدول إطلاق فالكون هيفي فحسب، بل كامل جدول الإطلاق في سبيس إكس أيضًا.

وأشار المستخدم في ريديت جين-زيون إلى أن «هذه المنصة الوحيدة المعدة لإطلاق الطاقم» ــ ما يعني إنها ستتسبب بمشاكل لبعثات سبيس إكس البشرية المرتقبة إلى القمر والمريخ.

ويجادل بعض المستخدمين بأن تعليقات ماسك جزء من إدارة لعبة التوقعات لاحتمال الفشل الكبير، ولهذا كتب يورو-سنوب «لن يطلقوا صاروخ فالكون هيفي ما لم يكن لديهم ثقة عالية بالنجاح.»

ويرى مستخدم يدعى بمبليبورج  إنه في حال عدم ثقتهم من تحرك الصاروخ بعيدًا عن منصة الإطلاق، فإن «نسبة الخطر إلى النجاح ستكون مجرد حماقة.» ويشهد على صحة هذا الرأي التخطيط لإطلاق صاروخ أو اثنين في 30 أبريل/نسيان عام 2018.

وعلى الرغم مما سيحدث في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، فإن الحل الوحيد هو أن تتعلم الشركة من أخطائها لتكون قادرة على تحسين التقنيات، وكما قال هنري فورد مرة في مقابلة مع ذا مجازين أوف بزنيس «الفشل ببساطة هو فرصة للبدء من جديد، لكن بشكل أكثر ذكاء تلك المرّة.»