باختصار
ستكشف شركة السيارات الألمانية مرسيدس بنز الأسبوع المقبل عن نموذج سيارة دفع رباعي هيدروجينية جاهزة للإنتاج، ما سيضع مرسيدس إلى جانب هوندا وتويوتا كأول شركات صناعة سيارات عملاقة تنتج سيارات هيدروجينية.

انتشار المركبات الهيدروجينية

لعل كثيرًا منكم ينتظر 12 سبتمبر/أيلول بفارغ الصبر لأنه الذكرى العاشرة لصدور أول هاتف آيفون من شركة أبل. لكنها ليست الشركة الوحيدة التي ستكشف عن منتجاتها الجديدة في هذا اليوم، إذ ستطلق شركة «مرسيدس بينز» لصناعة السيارات في ذلك اليوم نموذجًا لسيارة هيدروجينة جاهزة للإنتاج في معرض «آيا» للسيارات 2017  - المعروف باسم معرض فرانكفورت للسيارات.

ومن المفترض أن تصنع مرسيدس نموذجًا من سيارتها رباعية الدفع جي إل سي متوسطة الحجم يعمل بالوقود الهيدروجيني، وسميت السيارة الجديدة «جي إل سي إف-سيل» لأنها ستزود بخلايا الوقود الهيدروجيني بدلًا من محركات الاحتراق العادية.

سيارة جي إل سي العادية. حقوق الصورة: مرسيدس بينز
سيارة جي إل سي العادية. حقوق الصورة: مرسيدس بينز

وهذا ما نعرفه عن المواصفات الأساسية للسيارة.

بحسب شركة الأم لمرسيدس «دايلمر إي جي» فإن خزاني سيارة جي إل سي إف-سيل مغطيان بألياف الكربون، ويتسعان 4 كيلوجرامات من الهيدروجين. وبالإضافة إلى ذلك تحتوي السيارة على بطارية ليثيوم-أيون بقوة 9 كيلوواط ساعي تضاف إلى خلية وقود الهيدروجين. تسمح خلية الوقود لسيارة جي إل سي إف-سيل بالعمل بشكل كهربائي بالكامل لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا. وباستخدام البطارية وخلايا الوقود معًا، سيتمكن محرك الدفع الرباعي الهيدروجيني من السير 500 كيلومتر.

عقبات استخدام الهيدروجين

تنضم مرسيدس بإطلاقها لسيارة «جي إل سي إف-سيل» رباعية الدفع إلى شركتي هوندا وتويوتا المخضرمتين في تأسيس سوق السيارات الهيدروجينية وتطويره على الرغم من أن انطلاقته ليست أمرًا سهلًا، وهذا ليس مفاجئًا نظرًا لارتفاع تكلفة خلايا الوقود الهيدروجينية وتعقيد تطويرها، ناهيك عن تنفيذ ذلك بكفاءة.

وحاولت بعض الأبحاث الحديثة التغلب على هذه التحديات، ولكن مرسيدس لديها أسلوبها الخاص في حل هذه المشكلة، ومنها تصميم بطارية جي إل سي إف-سيل لتكون أول «خلية وقود لقيادة السيارات يمكن إعادة شحنها» - أو هذا على الأقل ما تسميه مرسيدس، وصممت على هذا النحو لتجنب مشكلة عدم وجود بنية تحتية كافية لشحن السيارت الهيدروجينية، وقال البيان الصحفي: «استخدمت بطارية ليثيوم-أيون لعمليات التشغيل الذاتي في سيارة كهربائية مع خلايا وقود للمرة الأولى.»

ونتيجة تحول مزيد من شركات صناعة السيارات نحو الطاقة النظيفة، تحظى المركبات الكهربائية والهيدروجينية باهتمام أكبر اليوم. وعلى الرغم من تفوق السيارات الكهربائية لكن يبدو أن سيارات الهيدروجين ستعود بقوة. وعرضت كلًا من هوندا وتويوتا سياراتهما في ولاية كاليفورنيا، إذ يوجد فيها 35 من أصل 39 محطة هيدروجين في الولايات المتحدة، ويبقى مكان طرح مرسيدس لسيارتها غير مؤكد حتى الآن.