باختصار
تدخل الأقمشة الذكية المتاحة حاليًّا في غزل بعض الملابس غير المريحة. لكنَّ آليَّة تصنيع منسوجات جديدة قد تغيّر ذلك.

أنتج التطوير في العقود الماضية الهواتف الذكيَّة والساعات الذكيَّة والمنازل الذكيَّة. ويسعى الباحثون حاليًّا إلى تطوير ملابس ذكيَّة أيضًا، ويتطلب ذلك أقمشة موصِّلة للكهرباء، لكنَّ الأقمشة الموصلة المتوفرة حاليًّا قاسية ولا تسمح بتخلُّل الهواء، وارتداؤها مزعج ما يمنع استخدامها يوميًّا.

وجد فريق من الباحثين مؤخَّرًا طريقة لإنتاج أقمشة موصّلة للكهرباء ومع هذا تبقى لطيفة على الجسم إلى درجة قريبة من الأقمشة المريحة التي نرتديها عادةً. ونُشِرت نتائج دراسته في مجلَّة إن بي جي فليكسبل إلكترونكس.

أشرف أندرياس جراينر على جمع فريق من جامعة بايرويت في ألمانيا وجامعتي دونجوا ونانجينج فورستري في الصين. ويسعى الفريق إلى إنتاج أقمشة ذكيَّة عالية الجودة. وجد الباحثون أنَّهم يستطيعون بآليَّة إنتاج خاصَّة تصنيع أقمشة غير منسوجة توصّل الكهرباء دون التأثير على جودة الملمس والراحة.

وخلافًا للآليّة المتَّبعة لإنتاج معظم الأقمشة الذكية التقليدية، لم يدخل الفريق أيَّ أسلاك معدنية في المنسوجات بعد تصنيعها. بل استخدم الفريق عوضًا عن ذلك طريقة غزل كهربائي معدَّلة - وهي آليَّة تستخدم عادةً لتصنيع الأقمشة غير المنسوجة - من أجل دمج الأقمشة المبلمرة مع أسلاك فضّية دقيقة ضمن سائل خاص. ورُشِّح المزيج بعد ذلك وجُفِّف لإنتاج الأقمشة الذكية.

وقد تسهم الأقمشة التي صنعها الباحثون في تطبيقات عديدة منها الملابس المجهَّزة بخلايا شمسية تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة حرارية لتمنح المستخدم إحساسا بالدفء في الطقس البارد. ويفيد تجهيز الملابس الرياضيَّة بالحسَّاسات في تتبُّع لياقة المستخدم البدنية وعلاماته الحيوية. وقد نتمكن من شحن بطَّارية الهاتف النقَّال وهو في جيوبنا.

لا يقتصر استخدام القماش الذكي على الملابس فحسب، إذ اقترح جراينر في بيان صحافي أصدرته الجامعة إمكانية استخدام هذه المواد في مقاعد السيَّارات أو الطائرات أيضًا، ويتيح ذلك للمستخدمين شحن بطَّاريات أجهزتهم الإلكترونية دون مغادرة مقاعدهم. ما الشيء الجديد الذي تتوقع أن تراه يتحول إلى نظام ذكي بعد الأقمشة؟