باختصار
عُنيَت شركة «ماجيك ليب،» التي تَبلُغ قيمتها حاليًّا نحو 4.5 مليارات دولار، بتقنية «الواقع المُعزَّز» قبل أن تَجعلها شركة آبل ومايكروسوفت وجوجل وما شابهها من ضمن أولوياتها، وقَدمتْ بخصوصها طلب تسجيل براءة اختراع في العام 2015، ويبدو أن هذا الطلب هو ما سيَكشِف لنا عن تصميم الجهاز الذي اشتَغلتْ الشركة بتطويره فترة طويلة.

السِّحْر

نُشرَت صورة جديدة لجهاز الحَوْسبة المكانية الذي يُفترَض أن شركة «ماجيك ليب» تُطوِّره، وذلك ضمن طلب تسجيل براءة اختراع قَدَّمته الشركة في سبتمبر/أيلول من العام 2015 ونُشِر الأسبوع الجاري؛ وليس الجهاز في هذه الصورة إلا نظَّارة تقليدية، لكنْ ذراعاها أكبر قليلًا من المعتاد لوجود كاميرات فيهما.

وقالت جوليا جينور، المتحدثة باسم «ماجيك ليب،» لمَوقع بيزنس إنسايدر إن هذه الصورة لا تَعكِس بالضرورة التصميم الحاليّ لجهاز الشركة، وأضافتْ «معروف أننا نُقدِّم كثيرًا من طلبات تسجيل براءة الاختراع التي يَمُر وقت طويل قبل أن يُصدِّق عليها المسؤولون، ولذا فما تَروْنه لا يمثل منتجنا الحاليّ.»

لكنْ هذا يتناقض مع تقارير واردة من مصادر مطلعة تُفيد أنَّ التصميم الحاليّ يُقارِب ما في هذه الصورة تقارُبًا كبيرًا: فالنظارة فيه أكبر بعض الشيء من النظارة التي في الصورة، ويُوجَد فيها حسَّاس عُمق على جسر الأنف؛ وقالوا أيضًا إن في كل جانب من جانبَيْها كاميرا واحدة، لا اثنتَيْن.

مِن المتوقع أن يكون التصميم تَغيَّر على مدى عامين من التطوير، فَفي أول صورة سُرِّبَت ظهر مستخدِم يَلبُس حقيبة ظَهْر كبيرة تَحوي المُعالِج ومُزوِّد الطاقة؛ لكنْ يبدو في الصُّوَر الأحدث أنهم استبدلوا الحقيبة بمُكوِّنَيْن أصغر: أحدهما يتصل بالحزام، والآخر يَوضَع في الجيب.

تخمينات بلا إثباتات

يُروَّج لتقنية «الواقع المُعزَّز» باعتبارها التقنية المستقبلية التي ستُهيمِن على ما عداها، فشركة آبل جعلتها من أولويات الجيل التالي من هواتف «آي فون،» وتُطوِّر مايكروسوفت نظَّارتها المعتمدة عليها، وأعلنت جوجل مؤخرًا عن واجهة البرمجة «إيه آر كود؛» للواقع المعزز، لكنْ شركة «ماجيك ليب» تظل أسبق بمراحل، وسُمْعتها في أوساط التقنية في تحسُّن مستمر منذ تأسيسها في العام 2010.

جمعت الشركة تبرعات تتخطى قيمتها مليار دولار، لكنْ ما زال يَكتنِف جهازها الغموض والسِّرِّية؛ فعلى الرغم من أن رئيسها التنفيذي رون أبوفيتز أْوشَك في عدة مناسبات أن يَكشِف عنه، بَقِيَ الحال على ما هو عليه، وليس أمامنا إلا التخمين اعتمادًا على صور طلب التسجيل والصور المُسرَّبة والفيديوهات الإعلانية.