باختصار
استخرجت الصين ماءات الميثان بنجاح من مواقع تنقيب تجريبية في بحر الصين الجنوبي، وتدعى هذه المادة «الجليد القابل للاشتعال،» ومن المحتمل أن تكون هذه المادة مصدرًا جديدًا للطاقة قد تستثمره الصين، وعلى الرغم من أن هذه المادة أنظف من الفحم، إلا أنها ما زالت تعد وقودًا أحفوريًا.

يستمد العالم منذ ظهور صناعة الفحم الجزء الأكبر من الطاقة من الوقود الأحفوري، وعلى الرغم من بدء تغير المشهد العالمي للطاقة خلال الأعوام الماضية وإدخال المزيد من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، إلا أن الوقود الأحفوري ما زال المصدر الرئيس للطاقة حتى اليوم، ويبدو أن الصين وجدت مصدراً جديدًا للطاقة، كان في السابق بعيد المنال.

أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله
إضغط هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله

أعلنت وزارة الأراضي والموارد الصينية عن استخراج ماءات الميثان –المعروفة بالجليد القابل للاشتعال- من عمق 300 كيلو متر في بحر الصين الجنوبي جنوب هونغ كونغ، إذ أكد  يي جيانليانغ -مدير المشروع ونائب كبير المهندسين في مشروع المسح الجيولوجي الصيني- لصحيفة «ساوث تشينا مورنيج بوست» أن المهندسين استطاعوا استخراج الغاز إلى سطح الأرض وإشعاله منذ يوم العاشر من أيار/ مايو، بالإضافة إلى أن الحفر مستمر منذ ثمانية أيام دون توقف، ويتجاوز الإنتاج اليومي للغاز 10 آلاف متر مكعب، إذ  سُجلت أكبر كمية إنتاج حتى الآن 35 ألف متر مكعب.

ليس نظيفًا بشكل كافٍ

يُطلق على  ماءات الميثان اسم «الجليد القابل للاشتعال» بسبب مظهرها المشابه للجليد، إذ يوجد الميثان داخل شبكة جزئيات الماء، ولا تعد ماءات الميثان اكتشافًا جديدًا، مع ذلك واجه العلماء صعوبة في استخدامها بشكل عملي، بالإضافة إلى أنها توجد في مناطق ذات حرارة منخفضة وضغط معتدل، مثل قاع المحيط، ما يجعلها صعبة الاستخراج، وعلى الرغم من ذلك تواصل العديد من الدول التنقيب عن ماءات الميثان بسبب احتمال كون مخزون العالم من ماءات الميثان يزيد عن مخزون العالم من أنواع الوقود الأحفوري الأُخرى مجتمعة، ونجحت الصين واليابان في استخراجها، وما زالت الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على ذلك.

اكتشاف مصدر جديد للطاقة: الجليد القابل للاشتعال

على الرغم من أن ماءات الميثان تعدّ مصدرًا أنظف من الفحم، إذ تنتج ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50% أقل من النفط، إلا أنه تعد وقودًا أحفوريًا يشكل خطرًا على المناخ، ناهيك عن احتمال تلوث البيئة المائية في قاع المحيطات.

من المحتمل أن تشكل ماءات الميثان مصدرًا وفيرًا للطاقة، وفي حال نجاح الصين في استخراج كمياتٍ وفيرة منها وإنشاء قطاعٍ صناعي لها، فإننا سنكتشف قريبًا تأثيرها في خفض مستويات الانبعاثات الغازية.