باختصار
اقترح أستاذٌ نظريةً رياضية قد تتيح لنا بناء صاروخ فوتوني تصل سرعته إلى 99.999 في المئة من سرعة الضوء.

مركبات فضائية نظرية

تتخطى الفيزياء النظرية الحدود التي وضعناها لخيالنا غالبًا، فنحن سريعون في استكشاف المجهول على السبّورات ونبقى بانتظار أن تواكب تقنياتُنا أفكارَنا، سواء كان ذلك استكشاف إمكانية صنع محركات اعوجاج للسفر بسرعة الضوء أو فهم معدل توسع الكون.

وبالغوص أعمق في الناحية النظرية، يناقش أستاذ نرويجي في مجلة «أكتا أسترونوتيكا» إمكانية صنع صواريخ فوتونية تستطيع أن تصل إلى 99.999 في المئة من سرعة الضوء (300 ألف كم/ثانية). مؤكدًا أنه حتى وإن لم تستطع البشرية فعل ذلك قريبًا، قد نستطيع بناء مركبة فضائية تقارب سرعتها هذه السرعة الحدية عند تيسّر التقنية اللازمة.

قد يمكننا صنع صاروخ يسافر بمعدل 99.999 في المئة من سرعة الضوء

ويعتقد أستاذ الرياضيات المالية في الجامعة النرويجية لعلوم الحياة «إسبن غاردر هوج» أن الرياضيات في الفيزياء المعاصرة ليست بعيدة جدًا عن الرياضيات المالية. ومنحت هذه الخلفية «هوج» وجهة نظر غير تقليدية لتنبؤاته المتعلقة بالصواريخ الفوتونية.

مستقبل بعيد

تعرض ورقة هوج الرياضيات اللازمة لتطوير صاروخ يستطيع أخذنا إلى سرعات تقارب سرعة الضوء من خلال الاستلهام من المشاريع التي تستخدم الفوتونات كآليات للقيادة. ويجعل صاروخ فوتوني كهذا فكرة السفر في الفضاء العميق أمرًا قابلًا للتحقيق، ويفتح أفاق الكون أمام الجنس البشري.

قد يبدو تنفيذ هذه الفكرة غير ممكن، لكن الاقتراح يبقى ضمن حدود قوانين الفيزياء الطبيعية. ويؤكد هوج لمجلة «فوربس» أنه طالما أن أي جسيم أساسي لا يسافر أسرع من الضوء، فيجب أن يكون اقتراحه بشأن سرعة المركبة الفضائية أيضًا هو «الحد الأقصى والمطلق لصاروخ.»

ويوضح هوج أن أمامنا طريقًا طويلًا لنقطعه قبل التمكن من تطوير صواريخ فوتونية لإرسال مواد أو أشخاص إلى الفضاء الخارجي. حتى وإن كان الوعد باستخدام أي وقود طالما أمكن تحويله بالكامل إلى طاقة ضوئية أمرًا مشوقًا، فما زلنا بحاجة إلى معجل جسيمات أقوى من مصادم الهدرونات الكبير الموجود في أوروبا. وهذا يعني أنه علينا تعليق أحلامنا بالسفر إلى المريخ في أقل من 5 دقائق حتى نحقق بعض الاختراقات الكبرى في فيزياء الجسيمات.