باختصار
  • اكتشف فيزيائيون من معهد ماساتشوستس للتقنية وسيلة جديدة لتحويل الجرافين إلى مادة قادرة على توصيل التيارات الفائقة.
  • تضع تقنيتهم مادة الجرافين بين موصلين فائقين ما يسبب تغيرًا في حالته الإلكترونية.

حالاتٌ إلكترونيةٌ غريبة

يمثل السعي نحو تيارٍ أكثر فعالية ينتقل دون فقدانٍ للطاقة هدفًا جوهريًا لتطوير الإلكترونيات، ويطور الباحثون بشكل عام إما موادًا توصل الكهرباء بصورة كاملة وتسمى «بالموصلات الفائقة»، أو موادًا قادرة على حفظ تدفق التيارات الكهربائية دون تحولها إلى حرارة وتسمى التيارات في هذه الحالة «بالتياراتٍ فائقة.»

جمع بحثٌ جديد نشره فيزيائيون من معهد ماساتشوستس للتقنية في مجلة نيشتر فيزيكس بين التيارات الفائقة والموصلات الفائقة، إذ اكتشفوا أنه بمقدور رقاقة من الجرافين محصورة بين مادتين فائقتي الموصلية أن تغيرا من حالته الإلكترونية.

يفسر لاندري بريثيو، المؤلف الرئيس للدراسة «ترقص أزواج الإلكترونات بتناغم داخل الموصل الفائق، تمامًا كرقص الباليه، لكن يختلف إيقاع رقصة الموصل الفائق الأيمن عن الأيسر، وترتبك لذلك أزواج الإلكترونات الموجودة في الجرافين المتوسط بينهما، وتحاول يائسة أن ترضي كلا الطرفين، ويسمي الفيزيائيون هذه الأزواج المرتكبة بحالات أندريف؛ وهي الحالات التي تحمل في طياتها تيارًا فائقًا.»

مصدر الصورة: معهد ماساتشوستس للتقنية
مصدر الصورة: معهد ماساتشوستس للتقنية

والخلاصة؛ أن الجرافين يرث قدرات الموصلية الفائقة لتلك المواد أثناء تحول أزواج الإلكترونات لحالات أندريف؛ والتي تصبح فيها المواد غير الممتلكة لخواص الموصلية الفائقة قادرة على حمل التيارات الفائقة.

قدرات كهربائية عديدة

إنه ليس أول بحثٍ يسعى لاستكشاف إمكانات الموصلية الفائقة لدى الجرافين، فلمادة الجرافين باعٌ طويلٌ من النجاحات التي فتحت الآفاق لتطبيقاتٍ شتى، ويجرى حاليًا بحثٌ يستكشف إمكانية استخدام الجرافين لتطوير بطاريات أفضل، إضافة إلى استخدامه في الإلكترونيات القابلة للارتداء، والأجهزة الإلكتروضوئية.

قد يساعد بحث بريثيو وزملاؤه على صقل هذه التطبيقات وتوسيع نطاقها، فضلًا عن ثقتهم بقدرة منصة الجرافين على قيادتهم نحو مزيد من الأبحاث لاستكشاف جسيمات أخرى، وتحديدًا فرميونات ماجورانا. ويضيف بريثيو «لدينا أفكار لكيفية استخدام فرميونات ماجورانا لبناء حواسيب كمومية خارقة، ويحتمل أن تشكل هذه الجسيمات حجر الأساس لحواسيب كمومية طوبولوجية ذات حماية متينة من الأخطاء، لكن عملنا ما زال في بداياته.»