باختصار
في الأعوام الأخيرة دارت بين مسؤولي الهند نقاشات حول تطبيق نظام «الدخل الأساسي الشامل،» ويبدو أن ثمار هذه النقاشات توشك على النضج.

قال أرفِيند سوبرامَنيان، كبير المستشارين الاقتصاديين في حكومة الهند، إنه يتوقع أن تطبق نظام الدخل الأساسي الشامل ولايتان هنديتان على الأقل في العاميْن المقبلين؛ وقبل ذلك أعلن دعمه لفكرة هذا النظام في «الاستقصاء الاقتصادي الهندي» لعاميْ 2016-2017.

نالت فكرة «الدخل الأساسي الThe Times of Indiaشامل» اهتمامًا هنديًّا متزايدًا في الأعوام الأخيرة، وفي يوليو/تموز من العام 2017 أجريت نقاشات لتحديد هل يمكن تطبيقه أم لا، لكن ما زالت الآراء متباينة.

يعلق كثير من الناس آمالهم على «الدخل الأساسي الشامل» لدعم مَن فقد وظيفته بسبب الأتْمتة والتقنيات الحديثة؛ وبالفعل أُطلقت عدة برامج تجريبية أكدت أن لِمَنْح الناس رواتب ثابتة إيجابيات ملموسة، لكن لم يطبَّق هذا النظام على نطاق واسع بعد؛ ونظرًا إلى عدد سكان الهند البالغ 1.3 مليار، لن يمكن تطبيقه على مستوى الدولة كلها، أما تطبيقه في ولاية تلو ولاية فيحتمَل نجاحه.

ويُعتقد أن معدل الفساد في نظام «الدخل الأساسي الشامل» سيكون أقل من معدله في معظم برامج مكافحة الفقر، فالناس كلهم سيحصلون على المبلغ ذاته، ولذا سيتعذر على الخبثاء اختلاس الأموال.

يذهب نُقّاد «الدخل الأساسي الشامل» إلى أنه سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على الإعانات الحكومية، وبذلك يكون حلًّا قصير الأمد، لا يمتد إلى المشاكل الأساسية من بطالة جماعية وتوزيع غير عادل للثروة؛ وكثيرًا ما تُذكر احتمالية أن يسيء الناس استخدام الأموال التي يتلقونها، لكن التجارب الأخيرة تشير إلى أن الأغلبية يصرفون رواتبهم على الأساسيات كما يرام.

ربما يتوافق معظم الناس على أن «الدخل الأساسي الشامل» لا ينبغي أن يحل محل أنظمة الرعاية الاجتماعية، ويبرز هنا سؤال: كيف ستموِّل الدول النظاميْن معًا؟ وهو سؤال تزداد صعوبة إيجاد إجابة له إن وضعنا في حسباننا أن نحو 22% من مواطني الهند يعيشون تحت خط الفقر في ظروف معيشية بالغة السوء.