باختصار
«إيريكا» روبوت آلي على شكل إنسان من ابتكار «هيروشي إيشيغورو»، وهي الروبوت الأكثر تطورًا من نوعها في العالم على الرغم من أن التجارب مستمرة لتطويرها أكثر. وتكشف السلسلة الجديدة التي تعرضها قناة ناشيونال جيوغرافيك الدور الذي ستلعبه هذه الروبوتات في المستقبل البعيد.

عرضت قناة ناشيونال جيوغرافيك هذا الأسبوع الحلقة الافتتاحية الأولى من سلسلة «العام مليون» بأجزائها الستة، في محاولة لتصوير ما سيبدو عليه العالم بعد مليون عام من اليوم، وبالتحديد تصوير جزئية الروبوتات المبرمجة بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي تعد أحد أكثر جوانب هذا المستقبل تشويقًا.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

قُدّمت «إيريكا» لمتابعي السلسة المعروضة على قناة ناشونال جيوجرافيك، على أنها الروبوت الأكثر شبهًا بالإنسان فضلًا عن أنها الأكثر تطورًا حتى اليوم. إذ صُنّعت كجزء من مشروع الأبحاث الاستكشافية للتقنيات المتطورة التابع لوكالة العلوم والتقنيات اليابانية، وهو مشروع مشترك بين جامعتي أوساكا وكيوتو والمعهد الدولي لبحوث الاتصالات المتقدمة.

وعرضت قناة فوكس مؤخرًا مقاطع مصورة حصرية من سلسلة «العام مليون» توجز فيها وصف الحالة الداخلية والخارجية الحالية لإيريكا، ومثيرة في الوقت ذاته التساؤل عن ماهية الإنسان وفرقه عن الآلة بقصد الإضاءة على الهدف المُبتغى وراء تصنيعها بهذه الصورة.

يحظى مشروع الأبحاث الاستكشافية للتقنيات المتطورة بقيادة «هيروشي إيشوغورو» بأعلى دعم مالي في اليابان. وأتاحت لنا صحيفة «ذا جارديان» فرصة إلقاء نظرة أقرب على إيريكا واستكشاف ميزاتها التقنية الدقيقة بفضل الفيلم الوثائقي القصير الذي أعدته. وقال إيشيغورو إنه يعد جهوده التي بذلها في تصنيع إيريكا «بمثابة عمل فني، حاولت تقديم الإنسانية على شكل روبوت.»

يتناول كلٌّ من الفيلم الوثائقي لصحيفة الجارديان وسلسلة «العام مليون» السؤال الجوهري، ما الذي يميز الإنسان؟ تساءل إيشيغورو فيما مضى عن التعريف المبسط للبشر، والإجابة عن هذا التساؤل ستؤثر بلا ريب على أي نقاش بشأن الأخلاقيات المتعلقة بالتعامل مع الآلة؛ فهل يستحق النظام الآلي في حال ارتقى يومًا ليصل إلى مستوى الإنسان -كما نعرّفه- الحقوق ذاتها التي يتمتع بها البشر؟