باختصار
  • أظهر فيديو مسجّل عبر كاميرا مثبتة على لوحة القيادة كيف قام نظام رادار السائق الآلي الجديد في سيارة تسلا بتوقع حادث تصادم قبل ثوانٍ من حدوثه.
  • هذا الفيديو هو دليلٌ جوهري لسرعة تقدّم تكنولوجيا القيادة الذاتية، وبأن المستوى الخامس لها يقترب بسرعة. مع أن القيادة الذاتية بشكل كامل ما زالت غير عملية، ويجب على السائق أن يكون منتبهاً، إلا أنّ شركات السيارات ما زالت تعمل بجد ضمن تعقيدات تكنولوجيا التحكم الذاتي.

توقف، انظر، إنها تسلا

لقد تم إثبات مستقبل السيارات ذاتية القيادة من قبل الشركات المُبدعة كتسلا. بينما ما زال البعض متردداً في قبول السيارات ذاتية القيادة على الطرقات، وعلى الرغم من عدم كمال هذه التكنولوجيا بعد، إلا أن التطويرات والتحسينات التكنولوجية الجديدة تقربنا من القيادة الذاتية الكاملة شيئاً فشيئاً.

على سبيل المثال: التحسينات الجديدة على رادار السائق الآلي من تسلا. فقد أطلقت شركة إيلون ماسك النسخة الجديدة version 8.0 لبرنامج القيادة الذاتية لديها في سبتمبر الماضي. تضمّن البرنامج الجديد للمعالجة الرادارية تقنيةً محسنةً للغمامة النقطية (point cloud)، والتي تسمح للسائق الآلي بتعقّب ما هو أمام السيارة.

بعد إطلاقه بثلاثة أشهر، أظهر نظام الغمامة النقطية مدى فعاليته، فقد أنقذ حياة سائق لسيارة تسلا من هولندا -اسمه هانس نوردجيس- من مشكلةٍ حصلت أمامه، وقد سجّل كل شيء عبر الكاميرا الموجودة على لوحة القيادة في سيارته.

أظهر الفيديو المسجّل السائقَ الآلي من تسلا وهو يرسل تحذير اصطدامٍ مسبقٍ، ويبدو وكأنه تحذيرٌ خاطئ، فقد بدا كل شيءٍ طبيعياً. لكن بعد بضع ثوانٍ حدث التصادم. واستطاع نوردجيس أن ينجو من ذلك بسبب التحذير المسبق الذي أطلقه نظام الرادار في سيارته. لحسن الحظ لم تحدث إصابات خطيرة.

من اللافت للنظر، كيف قام نظاما الرادار وتفادي الاصطدام في السيارة من توقّع حادث التصادم بين سياراتٍ أخرى، وكيف أمكنه رؤية حركات السيارة الموجودة في مقدمة السيارة الأمامية. مهما كان رأيك في القيادة الذاتية، فإن الفيديو السابق يستحق المشاهدة.

كلما كانت رؤيتها أفضل، قادت بشكل أفضل

هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها تحديث البرنامج بإنقاذ سائق سيارة تسلا من الحوادث. وليس هذا التحديث هو آخر التحسينات التي أجرتها تسلا أيضاً. ففي بداية شهر ديسمبر الماضي تم إصدار النسخة version 8.0.2 من البرنامج، وكان عبارةً عن تعديلٍ صغير لمنع السائقين من زيادة السرعة. لكن حتى هذه التحسينات الطفيفة تُظهر كيف تقوم السيارات ذاتية القيادة بالحفاظ على حياة سائقيها والآخرين من حولها. كما كان توقيت هذا التعديل مناسباً تماماً، خصوصاً بعد عددٍ من حوادث تجاوز إشارات المرور الحمراء التي قامت بها سيارات أوبر ذاتية القيادة.

فعلاً؛ سيتحسن نظام رادار السائق الآلي لتسلا كلما زاد استخدامه.

وفقاً للمدونة التي رافقت إصدار البرنامج:

عندما تُظهر المعطيات وجود أحداث فرملةٍ خاطئة، تبدأ السيارة بإجراء فرملة خفيفة وفقاً للرادار، حتى لو كان الجسم الأمامي غير ظاهرٍ بالنسبة للكاميرا. وكلما زاد مستوى التأكد من التصادم، زادت قوة المكابح، حتى تصل إلى كامل القوة عندما تصبح نسبة التأكد من التصادم إلى 99.99%. قد لا يمنع ذلك من حصول الحوادث دائماً، لكن سرعة الاصطدام ستقلّ بشكلٍ كبير إلى المستوى الذي يمنع من وقوع إصاباتٍ خطيرةٍ لركاب السيارة.

بالطبع ما زلنا بعيدين عن القيادة الذاتية الكاملة. وما زالت سيارات اليوم ذاتية القيادة تحتاج إلى انتباه السائقين، خصوصاً مع استمرار تطور أنظمتها. على ما يبدو، فإن نظام الرادار الجديد لن يكون بديلاً تاماً عن مراقبة السائق للطريق.

نعم، إن السيارات ذاتية القيادة هي المستقبل، لكن لا ضير في الاستمرار بمراقبة الطريق لتفادي المشاكل، على الأقل بالنسبة للوقت الراهن.