باختصار
  • في عامي 2014 و2015، ارتفعت انبعاثات الميثان بشكل حاد فوق الزيادة السنوية البالغة 0.5 جزء في المليون (ppb) إلى 10 أجزاء في المليون أو أكثر.
  • ناقش العلماء هذا الموضوع في اللقاء الخريفي للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (AGU) في سان فرانسيسكو.

زيادة في الميثان

حاز ثنائي أوكسيد الكربون - من بين جميع غازات الدفيئة - على أكبر قدر من الاهتمام في العقود الأخيرة. ولكن في السنوات المنصرمة، دفعت الملاحظات بالخبراء إلى مراقبة مستويات الميثان أيضاً.

على الرغم من أن قدرة الميثان على احتباس الحرارة تساوي ما لدى ثنائي أوكسيد الكربون بـ 84 ضعفاً، فإن مستويات تركيزه في الغلاف الجوي كانت مستقرة نسبياً خلال السنوات الماضية. ولكن، في عامي 2014 و2015، ارتفعت انبعاثات الميثان بشكل حاد فوق الزيادة السنوية البالغة 0.5 جزء في المليون (ppb) منذ أوائل القرن إلى 10 أجزاء في المليون أو أكثر، وهي أعلى زيادة شهدناها خلال العقدين المنصرمين.

نشر بعض العلماء نداءً يدعو إلى مناقشة زيادة تركيز الميثان والتحقق منها، وذلك في مجلة Environmental Research Letters، ويقولون: إن هذه الزيادة بدأت في 2007، ولكنها أصبحت واضحة بشكل مثير للقلق في 2014 و2015.

وفقاً للوكالة الاسكتلندية لحماية البيئة (SEPA)، فإن الميثان ينتج عن التحلل الطبيعي للمواد ذات المنشأ النباتي والحيواني. في المملكة المتحدة، أكبر مساهمة بشرية المنشأ للميثان تنتج عن المواد المتعفنة في مطامر القمامة. وعلى الرغم من أن المستويات الطبيعية لتركيز الميثان في المناطق المفتوحة لا تؤثر على صحة الإنسان (قد تسبب الاختناق في الأماكن المغلقة)، فإنه يصبح قابلاً للانفجار عند تراكيز بين 5% إلى 15%، وقد يكون سبباً في إخلاء السكان، خصوصاً فوق مطامر القمامة أو المناجم القديمة. غير أن المسبب الأساسي للقلق فيما يتعلق بتأثير الميثان هو تأثيره العام على المناخ.

التخفيف المبكر

يتحلل الميثان خلال نحو 12 سنة عبر عمليات طبيعية في التربة وتفاعلات كيميائية في الغلاف الجوي. وعلى الرغم من أن ثنائي أوكسيد الكربون يعتبر أكثر غازات الدفيئة أهمية، فإن الميثان أشد خطراً عند ارتفاع التراكيز، وقد يكون هذا الاكتشاف فرصة لبدء التخفيف منه مبكراً.

هناك العديد من المصادر المعروفة التي تساهم في رفع تراكيز الميثان في الغلاف الجوي، غير أن تحديد السبب الرئيسي قد يكون صعباً بعض الشيء. ويعود ذلك إلى أن الميثان يتم إطلاقه في الهواء بكميات قليلة، ومن مصادر كثيرة مختلفة.

يقول المؤلف المشارك في البحث روبرت جاكسون: "فيما يتعلق بالميثان، فقد كان هناك الكثير من التركيز على صناعات الوقود الأحفوري، ولكن يجب أن نركز بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، على الزراعة. غير أن الوضع ليس ميؤوساً منه بعد طبعاً، وهناك فرصة حقيقية".

يشير البعض إلى الممارسات السيئة للتعامل مع الميثان (مثل إطلاقه في الهواء مباشرة، أو إحراقه، أو التسريبات التي يمكن تفاديها) كمصدر للانبعاثات (والهدر المالي).

ناقش العلماء هذا الموضوع في اللقاء الخريفي للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (AGU) في سان فرانسيسكو، يوم 13 ديسمبر.