يبدو أن أحدث براءة اختراع لشركة وول مارت جهاز يتنصت على الموظفين والزبائن، ويستمع إلى المحادثات وخشخشة الأكياس البلاستيكية وأصوات أجهزة المحاسبة ويقيمها. ومُنِحت براءة الاختراع لوول مارت، عملاق البيع بالتجزئة، هذا الأسبوع على نظام يمكنه استخدام البيانات الصوتية التي تلتقطها حساسات صوتية لقياس أداء الموظفين، ويستمع إلى الأصوات التي يصدرها المتسوقون لاستخلاص بعض المعلومات مثل طول قائمة الانتظار في طوابير الدفع وعدد الأكياس المستخدمة.

ويحدد النظام الجديد عدد الزبائن الذين ينتظرون في طوابير الدفع استنادًا إلى المسافة بين الأصوات التي يصدرونها، وعدد المنتجات المشتراة استنادًا إلى صوت قارئ شيفرة السلع، ويستمع أيضًا إلى المحادثات بين الموظفين والزبائن، ويستفيد من هذه المحادثات المسجلة بطرائق عدة، منها معرفة المنتجات التي يتحدث عنها الزبائن. وتقييم أداء كل موظف على حدة تلقائيًا.

ووفقًا لبراءة الاختراع، فإن «كفاءة الموظف قد تساعد في خفض التكاليف وزيادة رضا الزبائن. وتفيد مقاييس أداء الموظفين في التأكد من أنهم يؤدون وظائفهم بكفاءة وبصورة صحيحة لخفض التكلفة وزيادة رضا الزبائن.» والواقع أن مفهوم تتبع الموظفين والمتسوقين داخل المتاجر ليس جديدًا تمامًا، إذ تستخدم المتاجر التي لا تحتوي على عمال صناديق مثل أمازون جو أنظمة مشابهة لتحصيل المال من المتسوقين تلقائيًا دون الحاجة إلى الانتظار في طوابير، لكن براءة اختراع وول مارت تتضمن بندًا غامضًا يؤكد إمكانية تغيير النظام في نواحٍ عدة، كالاستماع إلى أنشطة التسوق في جميع أنحاء المتاجر.

ومن المعروف عن وول مارت سعيها لجمع براءات اختراع لمستقبل البيع بالتجزئة، ويشبه ذلك أحيانًا حلقة من مسلسل بلاك ميرور. وتوفر أنظمة المراقبة والتقييم الجديدة طريقة لزيادة فعالية أداء المتاجر، بينما يضغط الموظفون على الشركات بصورة متزايدة لتحسين ظروف العمل، فهل تمثل ابتكارات كهذا انتهاكًا لحقوق الموظفين والزبائن؟