باختصار
أعلنت وزيرة بيئة «ويلز» عن نَصْب هدف طَمُوح لمجال توليد الطاقة في دولتها، إذ تُريد رَفْع نسبة الكهرباء المتولدة من مصادر متجددة إلى 70% بحلول العام 2030.

هدف جديد

نصبتْ الحكومة الويلزية هدفًا جديدًا لنسبة الكهرباء التي تُولِّدها الدولة من مصادر متجددة: 70% بحلول العام 2030؛ وهو هدف لن يَصعُب عليها بلوغه، إذ ذكرت هيئة «بي بي سي» أن النسبة الحالية تَبلُغ 32%، وهي نسبة أعلى بمَرَّتَـيْن من نسبة الولايات المتحدة التي تَبلُغ 15% حسب ما ذكرته «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.»

هذا الهدف الطَّموح أعلنته وزيرة بيئة «ويلز،» ليزلي جريفثز، يوم الثلاثاء الماضي في المجلس الوطنيّ قائلة: على ويلز أن تُصبح قادرة على التنافس العالميّ في سُوق التقنيات منخفضة الكربون، خصوصًا ونحن نواجه اليوم مستقبلًا لا يرتبط بالاتحاد الأوروبيّ؛ إنّ قُدرتنا على تلبية احتياجاتنا بطاقة نظيفة لَهِيَ الأساس الذي سنَبني عليه اقتصادًا مزدهرًا منخفض الكربون.

ولم يَكُن هذا هو الهدف الوحيد الذي أعلنته جريفثز، إذ قالت أيضًا إنها تريد رَفْع قُدرة الطاقة المتجددة المَمْلوكة محليًّا إلى واحد جيجاواط بحلول العام 2030؛ وتخطط أيضًا زيادة المِلكية المَحلِّية في جميع مشاريع الطاقة الجديدة بحلول العام 2020، بدلًا من الاعتماد على الاستثمار الأجنبيّ وحده.

انتشار الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة

في المملكة المتحدة دول أخرى تَبذُل أقصى جهدها لزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة وتسريع وَتِـيرَته؛ فبرلمان أيرلندا أقرّ قانونًا لِوَقْف الاستثمار الحكوميّ في الفحم والنفط، فقطعت الدولة بذلك أولى خطواتها التي تُبعِدها عن الوقود الأحفوريّ؛ أما إسكتلندا فعَـزَّزت بنْيتها التحتيَّة الخاصة بالطاقة المتجددة، وتبذل أقصى جهدها لزيادة الطاقة المتولدة من الرياح والشمس والمد والجزر، وتَهدُف إلى رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 100% بحلول العام 2020.

وليست المملكة المتحدة هي وحدها التي تَبذُل جهدها، إذ انضَمّ إلى ثورة الطاقة النظيفة دول من جميع أنحاء العالم، بل إن مُدُن الولايات المتحدة وولاياتها اتخذتْ -بصورة فردية- إجراءات لم تَتخذها الحكومة الفدرالية ذاتها.

لن يفوز البشر في كفاحهم ضد تغيُّر المناخ إلا بالتعاون العالميّ والالتزام الجماعيّ، ولا ريب في أن الجهود المبذولة في المملكة المتحدة وغيرها بداية ممتازة لذلك؛ لكن ما دام الوقود الأحفوريّ مُستخدَمًا وشائعًا، فيُحتمَل أن تَذهَب هدرًا كلُّ الجهود المُنفَقة والإنجازات المُحقَّقة.