استقبلت هوليوود نجمًا جديدًا يدعى «أريه» وهو نظام للرؤية الحاسوبية وتعلم الآلة صمم خصيصًا للمؤثرات البصرية. ويدرب المطورون أرّيه على استخدام الروتوسكوب؛ وهي عملية تتبّع العنصر المرئي لقطة بلقطة بغرض عزله عن المشهد. ومن أمثلة ذلك ما يفعله صناع الأفلام عندما يفصلون الممثل عن الخلفية الخضراء ويستبدلوها بمؤثرات بصرية، إلا أن هذه العملية تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين إن أنجزت يدويًا، بالإضافة إلى أن احترافها يستغرق أعوامًا من التدريب.

ويتمثل الهدف النهائي لمنصة أرّيه في إنجاز هذه العملية بسرعة أكبر من البشر وتكلفة أقل وبالكفاءة ذاتها. ويستغرق إنجاز عملية الروتوسكوب يدويًا عشرات الساعات، غير أن منصة أرّيه قادرة على إنجازها خلال مدة أقل بكثير من ذلك الزمن، ما يمنح المخرجين الأفلام فرصة لمشاهدة المشهد النهائي قبل مغادرة موقع التصوير، فضلًا عن إنفاق أموال أقل على المؤثرات، واستبعاد الحاجة إلى إعادة تصوير المشهد مرات عديدة إن لم يتناسب وتلك المؤثرات.

لم تستخدم التقنية حتى الآن سوى في صناعة فيلم قصير يدعى «ذا هيومان ريس» وأغنية «ستريت ليفين» للفرقة الشهيرة ذا بلاك آيد بيز. ووفقًا لصحيفة ذا نيويورك تايمز، تسعى شركات أخرى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في عالم المؤثرات الخاصة، ومنها شركة أدوبي سيستمز، لكن أريه يتمتع بمؤهلات ما يمكنه من اكتساح هذا المجال؛ إذ جمعت الشركة مؤخرًا تمويلًا يقدر بعشرة مليون دولار.

وصرح إيثان روبل وهو الشريك المؤسس لشركة أريه في بيان صحافي «هدفنا صناعة الأفلام بصورة أفضل وتكلفة أقل وسرعة إنتاجية أكبر من خلال تمكين المبتكرين بمنصات تعلم آلة. ويتكون فريقنا من صناع أفلام وعلماء وخبراء روبوتات ومهندسين؛ ونبدي شغفًا لهذه الفرصة التي مكنتنا من جمع هذه المجالات معًا لإعادة ابتكار سحر الأفلام.»