قياسات دقيقة

حاول العلماء سابقًا دراسة المادة المظلمة من خلال مصادم الهدرونات الكبير الذي يمتد لعشرات الكيلومترات تحت الأرض، لكنهم طوروا حاليًا حساسًا يوضع على طاولة صغيرة لا يزيد طولها عن 0.9 أمتار قد يساعد في اكتشاف هذه المادة.

إذ طور الفيزيائيون في معهد العلوم الضوئية في برشلونة في إسبانيا مؤخرًا مقياسًا جزيئيًا جديدًا يتكون من خرزة حجمها بحجم الفيروسات وتطفو في حجرة دقيقة مفرغة من خلال تعريضها إلى أشعة الليزر تحت الحمراء. وقالوا أنها قد تساعد في اكتشاف الموجات عالية التردد والمادة المظلمة، وهي مادة غير مرئية تمثل نحو 85% من الكون، وفقًا لتقرير جديد نشر على موقع ويرد.

التفاصيل

نشر البحث على موقع آركايف الأسبوع الماضي، وأوضح أن المقياس الجديد يكشف الأجسام الصغيرة، مثل الجزيئات، بدقة وبمعدل خطأ أقل من المقاييس الجزيئية التقليدية. وعندما يرتبط أي جسيم، مثل الجزيء، مع الخرزة يحفزه الفيزيائيون باستخدام قوة صغيرة ويقيسون كتلته من خلال تحديد سرعة تأرجح الخرزة، ويشبه ذلك رقاص الإيقاع الدقيق.

ويجري الفيزيائيون الذين طوروا المقياس الجديد تجارب لمعرفة أسرار الجاذبية من خلال قياس قوى الجاذبية الدقيقة المتبادلة بين الخرزة وقطعة ذهبية صغيرة، وفقًا لموقع ويرد. ويأمل الفريق أيضًا أن يستخدم المقياس في اكتشاف موجات الجاذبية عالية التردد التي يرى العلماء أنها ستؤدي إلى انحناء أشعة الليزر التي تؤدي إلى طفو الخرزة.

بحث مستمر

قد تساعد هذه الموجات العلماء في اكتشاف المادة المظلمة، وهي المهمة التي فشل فيها الجميع حتى الآن. وتنتج هذه الموجات عندما يتحرك جسيم المادة المظلمة النظري الذي يسمى أكسيون بقوة كبيرة ناتجة عن ثقب أسود، وفقًا لتقرير آخر نشر على موقع ويرد.

وحتى إن لم يؤدي المقياس الجديد في اكتشاف أدلة مباشرة عن المادة المظلمة، فإنه يوضح أن العلماء يتجهون حاليًا إلى استخدام أفكار جديدة وتطوير مقاييس دقيقة بدلًا من المقاييس الضخمة التي استخدمت سابقًا في أبحاث المادة المظلمة.