باختصار
استخدمت دراسة جديدة محاكاة للواقع الافتراضي للتعرف على الآلية التي يجمع بها الدماغ البشري الذكريات، ولاحظ الباحثون نشاط «الحُصين» في الدماغ أثناء تَذَكُّر المشاركين ما شاهدوه في تجربة الواقع الافتراضي.

أبحاث الذاكرة

استخدم باحثون تقنية الواقع الافتراضي لاكتشاف الآلية التي يجمع بها الدماغ البشري الذكريات وينظمها وفق سياقها، إذ أخضعوا المتطوعين في الدراسة الجديدة التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونكيشنز» لتجربة في الواقع الافتراضي، ثم لاحظوا نشاط «الحُصين» في أدمغة المتطوعين. وتمكن العلماء من إثبات أنّ أنواعًا مختلفةً من الذكريات تؤدي إلى تنبيه مناطق مختلفة في الحصين.

درس باحثون من جامعة كاليفورنيا الآلية التي يجمع بها الدماغ البشري الذكريات وفق سياق الزمان والمكان بإخضاع المشاركين لتجربة في الواقع الافتراضي، ثم استخدموا تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي لمشاهدة نشاط الحُصين أثناء تذكر المشاركين ما شاهدوه في التجربة.

يحاول المشاركون تذكر الأِشياء في المنازل أثناء خوضهم لتجربة في الواقع الافتراضي.

دخل المشاركون ضمن تجربة الواقع الافتراضي إلى منازل مختلفة تتضمن أشياءً مختلفة، ثم حاولوا تذكر الأشياء في فئتين: في أي فيديو يوجد الشيء وفي أي منزل. تختبر التجربة الذاكرة العرضية (الفيديو) والذاكرة المكانية (المنزل)، إذ نبهت كل منهما مناطق في الحصين.

واقع افتراضي طبي

أتاحت الدراسة للباحثين تحديد منطقة معينة في الحُصين مسؤولة عن تذكر المعلومات المشتركة في السياقات، مثل الأشياء الافتراضية الموجودة في الفيديو ذاته، بالإضافة إلى منطقة أخرى مسؤولة عن تذكر الاختلافات في السياق. وكشفت التجربة أن الحصين مسؤول عن الذاكرة العرضية المرتبطة بالزمان والمكان، على نقيض الاعتقاد السابق بمسؤوليته عن الذاكرة المكانية غالبًا.

وأظهرت الدراسة كيف تستخدم تطبيقات تقنيات الواقع الافتراضي في الأبحاث الطبية والفيزيولوجية. وطورت أنظمة واقع افتراضي لمساعدة طلاب الطب على التعلم في بيئة أكثر واقعية، ويمكن تزويد المستشفيات وغرف العمليات مستقبلًا بتقنيات تدريب تعتمد على الواقع الافتراضي.

قد تتيح أنظمة الواقع الافتراضي للجراحين تقييم منطقة الجراحة وملاحظتها قبل إجراء العملية، ويمكن استخدامها بصفتها أداة تشخيصية تزود الأطباء بنظرة ثلاثية الأبعاد وشاملة لأجسام المرضى لتكشف تشخيصات أخرى قد يغفل عنها الأطباء.