باختصار
أدَّى فيروس الإنفلونزا إلى وفاة آلاف الأشخاص في هذا العام، وما زال مستمرًّا بالانتشار في الولايات المتَّحدة الأمريكية. لكنَّ دراسةً جديدةً أظهرت أنَّ نوعًا خاصًّا من الأشعَّة فوق البنفسجية يستطيع قتل فيروسات الإنفلونزا دون أذيَّة الأنسجة البشرية.

القضاء على المرض

أوضح باحثون من مركز إيرفنج الطبّي في جامعة كولومبيا أنَّ الموجات فوق البنفسجية البعيدة تستطيع قتل فيروسات الإنفلونزا دون التأثير على الأنسجة البشرية. ويقترح الباحثون استغلال هذه الأشعَّة في مواقع معينة مثل المستشفيات والمطارات والمدارس لتقليل انتشار مرض الإنفلونزا.

لا تُعَدُّ قدرة الأشعة فوق البنفسجية واسعة الطيف على قتل الجراثيم والفيروسات اكتشافًا جديدًا، إذ تُستخدم فعلًا في تعقيم الأدوات الجراحية. وصرَّح ديفد برينر مدير مركز الأبحاث الشعاعية في جامعة كولومبيا في بيان صحافي «تُعَدُّ الموجات فوق البنفسجية التقليدية مؤذية للأنسجة البشرية وتؤدّي إلى سرطان الجلد وإلى الساد [المياه البيضاء،] ما يمنعنا من استخدامها في الأماكن العامَّة.»

نوع خاص من الأشعَّة فوق البنفجسية يقتل فيروسات الإنفلونزا بكفاءة دون أذيَّة البشر. حقوق الصورة: ساسينت/بيكسباي.

يحمل إصدار أشعَّة فوق بنفسجية واسعة الطيف في أماكن عامَّة مثل المدارس آثارًا صحِّيةً خطِرة. إلَّا أنَّ هذه الدراسة لا تستخدم الأشعَّة واسعة الطيف، بل تستخدم حِزمًا ضيِّقةً منها تُسمَّى الموجات فوق البنفسجية البعيدة. تتمتَّع هذه الموجات بالقدرة ذاتها ضدَّ المرض لكنَّها لا تخترق طبقة الجلد الميِّتة عند البشر أو طبقة الدمع في العين، لذا لا تشكِّل خطرًا على صحَّة البشر وفقًا للبيان الصحافي الذي أصدره برينر.

نُشِرت الدراسة في 9 فبراير/شباط في مجلَّة ساينتفك ريبورتس.

الإنفلونزا القاتلة

كان موسم الإنفلونزا هذا العام شديدًا وقاسيًا في الولايات المتَّحدة الأمريكية. وعدَّه الباحثون أقسى من وباء إنفلونزا الخنازير الذي انتشر خلال العامين 2009-2010 وقتل نحو 4 آلاف شخص خلال أسبوع. وقالت آن شوشات المديرة التنفيذية في مركز مكافحة الأمراض واتّقائها في مقابلة مع فورتشن «ما زال علينا تعلم الكثير عن الإنفلونزا.»

وقد تتطوَّر علاجات أكثر كفاءةً وسهولةً مع متابعة الباحثون جهودهم لفهم المرض أكثر. وعلى الرغم من أنَّ كمِّية الإشعاع المطلوبة من الموجات فوق البنفسجية البعيدة لقتل المرض الدراسة ضئيلة جدًّا، لكنَّنا بحاجة للتأكُّد من النتائج وتكرارها واختبارها في ظروف متعدّدة

فإذا أثبِتت نتائج هذه الدراسة فستصبح الموجات فوق البنفسجية البعيدة وسيلة قوية لمكافحة الإنفلونزا. وسينتشر استخدامها في المؤسَّسات الطبية والأماكن العامَّة والمنازل لمنع انتشار العدوى وإصابة الناس.

وربَّما تسهم في حفظ أرواح الآلاف في المستقبل من خلال أجهزة بسيطة مثل مصباح إضاءة يصدر هذه الموجات فوق البنفسجية الخاصَّة.