كُشف في الصين عن فضيحة بيع شركة أدوية مئات الآلاف من اللقاحات غير الآمنة، ما يعرض حياة المواطنين الصينيين للخطر، وتحاول الحكومة الصينية محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

أعلنت إدارة الدواء الحكومية -وهي الوكالة المسؤولة عن تنظيم القطاع الصناعي الطبي في الصين- يوم الأحد 15 يوليو/تموز أن شركة تشانجشنج بيوتيك زورت بيانات 113 ألف جرعة من لقاح داء الكَلَب، واكتشفت الوكالة البيانات المزورة خلال تفتيش مفاجئ لمرافق الشركة، وأعلنت الوكالة في بيان صحافي أنها أمرت بإيقاف إنتاج اللقاح، ولم ترد أي تقارير حتى الآن عن تضرر أشخاص من اللقاح.

كشفت الإدارة -بعد خمسة أيام من ذلك- أن شركة تشانجشنج باعت أيضًا 252 ألف جرعة غير قياسية من اللقاح الثلاثي (لقاح الخناق والسعال الديكي والكزاز) للمراكز الحكومية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ويحصل الرضع على هذا اللقاح كجزء من برنامج حكومي إلزامي لمنع انتشار هذه الأمراض، ولا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة عن عدد الجرعات التي عثر عليها مفتشو إدارة الدواء الحكومية ولا عن التأثير الذي قد تسببه هذه الجرعات للأطفال الذين تلقوها.

بدأت الحكومة الصينية تحقيق واسعًا مع الشركة، واعتبر الرئيس الصيني شي جين بينج في تصريح لقناة سي سي تي في الحكومية  أن «انتهاكات شركة خطيرة ومروعة،» وأضاف الرئيس الصيني في بيان نُشر على موقع الحكومة الصينية «سننفذ إجراءات صارمة ضد الأعمال غير القانونية والإجرامية التي تهدد حياة الناس، وسنعاقب بصرامة منتهكي القانون،» وانتقد الرئيس إدارة الأدوية لتقصيرها في أداء مهماتها.

ألقت الشرطة في مدينة تشانج تشون القبض على جاو جونفانج رئيسة الشركة وعلى أربعة من كبار المسؤولين التنفيذيين فيها لاستجوابهم، وتواجه الشركة غرامات تصل إلى 510 ألف دولار بسبب جرعات اللقاح الثلاثي غير المعيارية.

أبدى كثير من المواطنين الصينيين انزعاجهم من هذه الفضيحة، وقال أحد الآباء لصحيفة ساوث تشاينا مورنيج بوست «أرفض أن أتلقى أنا وعائلتي أي لقاحات قبل اتخاذ الحكومة خطوات حقيقية وجادة لحل هذه المشكلة.»

تنقذ اللقاحات حياة عدد لا يحصى من الناس، لكنها لا تكون فعالة إلا إذا حصل عليها أكبر عدد من السكان، وإذا لم تكن الحكومة الصينية قادرة على استعادة ثقة المواطنين في اللقاحات، فستجد نفسها في مواجهة أزمة صحية عامة.

تعد الأدوية المزورة مشكلة عالمية متنامية، لذلك يجب على الحكومة الصينية أن تتصرف بذكاء ولا تظهر أي تسامح مع مثل هذه الشركات داخل حدودها، ويجب على سكان بعض الدول حول العالم أن يتمنوا ذلك،إذ تصدر الصين عددًا كبيرًا من الأدوية إلى دول العالم.