لا يجب الخلط بين الماء والكهرباء عادةً، لكن نوعًا جديدًا من مراكز البيانات غيّر مفهومنا عن هذه الفكرة. ففي العام 2016، بدأ مشروع ناتيك، وهو فكرة من مايكروسوفت لبناء مراكز البيانات تحت الماء، لتبريدها بمياه المحيط الباردة. وبعد بدء عمل أحد المراكز قرب ساحل اسكتلندا، قال الرئيس التنفيذي ساتيا نادلا إن مايكروسوفت قد تبني مراكز أخرى في مختلف أنحاء العالم لدعم منصتها الخاصة بالحوسبة السحابية. وقال نادلا للمشاركين في مؤتمر مايكروسوفت فيوتشر ديكودد «يعيش نصف سكان العالم قرب المسطحات المائية، ونرى أن مراكز البيانات تحت الماء أكثر فعالية في التوسع مستقبلًا.»

ويتوضع مركز البيانات قبالة ساحل اسكتلندا على هيئة منصة طولها 12 مترًا، وتحتوي على 864 خادمًا، ونظام تبريد سائل ينقل الحرارة من الحواسيب إلى المحيط. ويعمل المركز باستخدام طاقة الرياح من شبكة جزر أوركني، ويفترض أن يستمر لنحو خمسة أعوام. ولحجم المركز الصغير فوائد عدة؛ إذ يمكن لمايكروسوفت بناء مراكز في مواقع أخرى، ما يقلل المسافة بين الخوادم ومستخدمي التخزين السحابي ما يخفض وقت الاستجابة. وقال نادالا «بني المركز في وقت قصير، واستغرقت العمليات من البداية إلى النهاية نحو 90 يومًا فحسب.»

وستراقب مايكروسوفت وضع مركز بيانات اسكتلندا لعامٍ على الأقل. وإن استمر العمل على النحو المأمول، تخطط الشركة لبناء مجموعات كاملة من المنصات المشابهة تحت الماء، وسيحوي كل منها على آلاف الخوادم. وستكون هذه المراكز محكمة الإغلاق، ليكون وجودها تحت الماء مفيدًا دون أن يسبب قلقًا مضاعفًا.