باختصار
بدأت شاحنات شركة أوبر ذاتية القيادة بنقل البضائع للعملاء التجاريين منذ عدة شهور تحت إشراف بشري. لكن الشركة ترى أن السائقين البشريين سيبقون على المدى البعيد جزءًا أساسيًا من عملية التوصيل.

لا يخفى على أحد أن طموحات شركة أوبر تتمحور حول السيارات ذاتية القيادة لتشغيل خدمة النقل المشترك على المدى البعيد. ودخلت الشركة عالم النقل بالشاحنات عن طريق إطلاق خدمة «أوبر فريت،» ويبدو أن تحقيق هذا سيتطلب مجموعة من السائقين البشر علاوة على شاحنات آلية لتنطلق في المستقبل القريب.

وبدأت شاحنات أوبر ذاتية القيادة بنقل البضائع التجارية للعملاء من خلال طرق أريزونا السريعة منذ أشهر عديدة. ورافق هذه الشاحنات سائقون بشريون مثلما حدث في جميع التجارب الميدانية لهذا النوع من التقنيات، لضمان التصرف السريع والسيطرة في حالات الطوارئ.

وتأمل شركة أوبر في نهاية المطاف أن تصبح الشاحنات قادرة على القيادة الذاتية دون إشراف، لكن سيلعب البشر دورًا رئيسًا في الوقت الراهن في عمليات التوصيل. وتتلخص خطتها باستخدام المركبات ذاتية القيادة لنقل البضائع والحمولات على الطرق السريعة، والاستعانة بالسائقين البشر خلال الرحلات الأقصر.

وتمثل الخطة بعيدة المدى لإطلاق خدمة «أوبر فريت» امتدادًا مباشرًا لخدمة النقل المشترك التي تخطط الشركة لإطلاقها. وستحمّل المركبات ذاتية القيادة بالبضائع من مراكز النقل، إلا أن تحميل البضائع وتفريغها ما زال ينجز بأياد بشرية ولم يصبح عملية آلية بعد. ويستطيع السائقون البشريون الاتفاق على إنجاز أعمالهم عبر تطبيق على الهاتف النقال طرح في مايو/أيار الماضي وصمم لتعزيز الاتصالات بين السائقين وأصحاب الأعمال.

وقال «آلدين وودرو» مدير الإنتاج في وحدة الشاحنات ذاتية القيادة في شركة أوبر ضمن حوار  نشرته صحيفة نيويورك تايمز «آثرت الشركة التركيز على تطوير تقنيتها على الطرق السريعة حصرًا.» وليس لديها خطط حاليًا لتطوير تقنية القيادة الذاتية لتصبح قادرة على الرجوع بأمان إلى رصيف التحميل، أو المناورة حول منطقة صناعية مزدحمة.

ولا يعد قرار شركة أوبر بتسليم زمام السيطرة لسائق بشري غريبًا؛ فشركة تسلا ذكرت سابقًا أنه ستطور  نظام أوتوبايلوت متقدم لشاحنتها، بدلًا من نظام قيادة ذاتي بالكامل. لكن شركات الروبوتات الناشئة مثل «إمبارك» و«ستارسكاي» يصعب عليها معرفة أهمية الاعتماد على الإنسان في مثل هذه الحالات، وفقًا لتقرير موقع «وايرد».

لكن الشيء الوحيد الذي نكاد نجزم به هو أن قسمًا من وظائف النقل والشحن ستسيطر عليها المركبات ذاتية القيادة، وستغزو الأتمتة قطاع نقل البضائع في الشاحنات عاجلًا وليس آجلًا.