باختصار
قبِلت شركة أوبر أن تدفع إلى شركة وايمو (شركة مركَبات مستقِلة تابعة لشركة ألفابت، التي تتبع لها أيضًا شركة جوجل) 245 مليون دولار في صورة أسهُم من أسهمها، لإنهاء نزاعهما بشأن سرقة أسرار تجارية؛ واتفقتا على ألا تستغل أوبر في المستقبل أيًّا من ابتكارات وايمو ومعلوماتها المتعلقة بالبرامج والمعدات، مع أن ألفابت صارت بهذه التسوية من المستثمرين في أوبر.

أوبر تدفع لإنهاء نزاع الأسرار المسروقة

بعد أن قضت وايمو وأوبر نحو أسبوع في قاعات المحاكم، توصَّلتا في 9 فبراير/شباط إلى اتفاق يُلزم أوبر بدفع مبلغ كبير إلى وايمو التابعة لشركة جوجل/ألفابت، لإنهاء للنزاع القانوني الذي احتدم بينهما بعد أن ادعت وايمو أن أوبر سرقت أسرارها التجارية لتستغلها في إنتاج تقنيات القيادة الذاتية.

قالت وايمو في تصريحها إلى بزنس إنسايدر إن أوبر اتفقت معها على ألا تستغل في المستقبل أيًّا من ابتكاراتها ومعلوماتها المتعلقة بالبرامج والمعدات -وهذا قد يشير إلى أن أوبر فعلت هذا في الماضي، وأن شكوك وايمو كانت في محلها-، وعلى أن تتنازل لها عن أسهم قيمتها 245 مليون دولار.

وجاء في تقرير جيزمودو أن وايمو كانت عازمة على خوض هذا النزاع القانوني بقائمة تحوي أكثر من 100 دعوى، لكنها لم تقدّم في المحاكمة إلا ثمانية منها. ومن الأمور التي اهتمت بها وايمو أيضًا: استحواذ أوبر على شركة أُتُّو المعنية بالشاحنات ذاتية القيادة (وهي شركة شارك في إنشائها أنتوني ليفاندُوِسكي الذي كان موظفًا في جوجل)، بالإضافة إلى ما اقترفه ليفاندوسكي من حيازة ملفات سرية.

كان من المقرر أن يحضر عدة شهود هذا الأسبوع في جلسة المحكمة الاتحادية في سان فرانسيسكو، منهم ليفاندوسكي ولاري بيدج (المدير التنفيذي لألفابِت)، لكن تلك التسوية وضعت حدًّا لهذا، ووضعت عن ليفاندوسكي عبئًا كبيرًا، إذ كان المتوقع -بحسب ما جاء في موقع ذا فِيرج- أن يلجأ في شهادته إلى «التعديل الخامس.» من الدستور الأمريكي الذي يوفر له الحماية القانونية.

علاقة جديدة

دفعت هذه التسوية جوجل/ألفابت (القابضة لشركة وايمو) إلى أن تصبح من المستثمرين في أوبر وخططها المستقبلية، وهذا يتضمن خطة تحويلها إلى شركة عامة؛ وأكدت وايمو هذه العلاقة الجديدة التي قامت بينهما، فقالت «نتعهد بأن نعمل مع أوبر حتى ينجح كل منا في تطوير تقنيته الخاصة.»

وفي بيان منفصل كرر دارا خسروشاهي (المدير التنفيذي لشركة أوبر) الدفاع السابق لشركته فقال إنها لم تستغل أي فكرة من فِكَر وايمو، ومع ذلك أقر بأن استحواذ أوبر على شركة أُتّو «كان ينبغي أن يتم بطريقة مختلفة،» ثم نوه بالعلاقة الجديدة التي قامت بين وايمو وأوبر.

قال خسروشاهي في البيان «إلى أصدقائنا في ألفابِت: إننا شركاء، وأنتم من أهم المستثمرين في أوبر، ولكل منا إيمان راسخ بقوة التقنية وقدرتها على تحسين حيوات الناس؛ هذا إلى جانب شعلة المنافسة المتوقدة بيننا.»

لا ريب في حساسية علاقة الشركاء الذين تكون بينهم منافسة مباشرة، وستوضح الأعوام المقبلة أثر ما حدث بين الشركتين في مسار التحول العالمي إلى المركَبات ذاتية القيادة؛ لكن خسروشاهي أكد عزمه على مواصلة منافسة وايمو، أملًا في تحسين مجال النقل الذي ستعود فائدته على الجميع.

وأضاف «ونحن إذ نعدّل طريقة عملنا جاعلين النزاهة محور قراراتنا، نتطلع إلى السباق الذي سنخوضه لبناء المستقبل؛ ونحن مؤمنون بأن هذا السباق يجب أن يقوم على الإنصاف، وأن الرابحِين النهائيين فيه هم الناس والمدن والبيئة.»