تسعى شركة أوبر إلى إيصالك إلى وجهتك حتى إن كنت لا تود استخدام الوقود الأحفوري للوصول إليها. إذ أعلنت أن تطبيقها سيتضمن خيارات نقل جديدة متنوعة -مثل تشارك الدراجة الهوائية وخيارات النقل الجماعي واستئجار السيارات بين شخصين وسيارات أجرة ذاتية القيادة- وجاء الإعلان بعد اشترت أوبر شركة «جمب» الناشئة المنتجة للدراجات الهوائية الكهربائية. ووفقًا لبيان صحافي، قال «دارا خوسروفشاهي» الرئيس التنفيذي لأوبر أثناء زيارته لمركز أوبر درايفر في العاصمة واشنطن «لدينا المزيد والمزيد، إذ لا تتمحور أوبر حول استخدام السيارات فحسب، بل حول كيفية الوصول من من مكان لآخر بأفضل طريقة ممكنة.»

أشار خوسروفشاهي إلى أن التطبيق سيتيح لمستخدمي أوبر الوصول إلى 12 ألف دراجة كهربائية مزودة بتنقية تحديد المواقع العالمية ولاتحتاج إلى مواقف موزعة في 50 مدينة في ست دول. ويعد مثل هذا التنوع تقدمًا ملحوظًا لأوبر، إذ بات المستخدمون يميلون إلى اختيار وسائل نقل قليلة الانبعاثات مثل الدراجات أو النقل الجماعي بعد تزايد وعيهم حول تأثير الكربون الناجم عن وسائل النقل. ووضعت بعض المدن المستقبلية خططًا تقضي بمنع السيارات فيها جزئيًا أو كليًا، ما سيعزز وجود الشركة في المناطق الكبيرة مستقبلًا.

ولا شك أن الشركة ستواجه صعوبات أثناء سعيها للتوسع بسبب القوانين المزعجة الموجودة في المناطق التي تسعى إلى التوسع فيها. إذ وضعت مدن عديدة حدًا لعدد الدراجات الهوائية -التي لا تحتاج إلى مواقف- التي يمكن تشغيلها فيها، لأن غياب تلك المواقف سيؤدي إلى تزاحم الدراجات في المدينة وخنق الأرصفة.

وأشارت الشركة إلى أن مستخدمي النقل العام سيتمكنون من استخدام تطبيقها لقطع التذاكر النقل في بوسطن ونيويورك ولوس أنجلوس ولاس فيجاس وسان فرانسيسكو وفي قارة أوروبا أيضًا، وذلك بفضل شراكتها مع خدمة «ماسابي» للتذاكر الإلكترونية. تعاني أنظمة النقل الجماعي من بطء في إدخال التغيرات التقنية، مثل المدة التي استغرقتها هيئة نقل المترو في مدينة نيويروك لإضافة خيارات الحجز الإلكتروني عبر الهاتف لقطارات النقل في أرجاء المدينة، التي يراها المستخدمون أنها مزعجة وغير موثوق بها، والمدة التي احتاجتها الهيئة لاختبار الخدمة ذاتها في قطارات الأنفاق، الموجودة حاليًا في محطتين فقط.

وبعد حادثة دهس سيارة ذاتية القيادة لأوبر في ولاية أريزونا لإمرأة من المشاة التي أودت بحياتها، عمد حاكم الولاية إلى حظر تجوال سيارات أوبر ذاتية القيادة فيها، وما زلنا ننتظر ما ستؤول إليه الحادثة. تبدو الشركة واثقة أن الوقت حان لضم جميع وسائل النقل المتاحة في خدمة واحدة. ووفقًا لموقع وايرد، تعد هذه الخدمة أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت الكثيرين إلى الوثوق بفكرة «الاقتصاد التشاركي.» وربما يدفعك هذا إلى التغاضي عن أخطاء أوبر السابقة، ودعمها لتفرض سيطرتها على جميع خدمات النقل.