باختصار
استعانت الإمارات العربية المتحدة بالواقع الافتراضيّ لتقديم جولة في «مدينة الحِكْمة» التي تُصوِّر رؤية الإمارات لأول مدينة بشرية على الكوكب الأحمر؛ وأعلنتْ أنها تُخطِّط إنشاء هذه المدينة بحلول العام 2117.

ها قد بلغتَ المريخ، وأُولى مَحطّات جولتك فيه منطقة مخصصة لمركبات فضائيةٍ صغيرةٌ مُزدانة بالكروم ودرجات اللون البنيّ، وفيها يُرحِّب بك شخصية افتراضية هولوجرافية قبل أن تغادر نقطة الانطلاق في حَوّامة كُرَويّة، فيقول: بِاسْم حكومة المريخ المتحدة أرحّب بك في موطنك الثاني.

ثم تَخرُج فترى حَفّارات روبوتيّة ضخمة تُشبه الحشرات وهي تَدِبّ على تربة المريخ ذات اللون البُنيّ المُحْمَرّ في سبيلها إلى تَعبيد الطُّرُقات وحفْر أُسُس المباني الجديدة؛ وفجأة تَظهَر في الأفق قُبّة حمراء، تلك هي «مدينة الحكمة» التي تُصوِّر رؤية الإمارات العربية المتحدة لأول مدينة بشريّة على المريخ في العام 2117: مدينة تتمتع بتصميم معماريّ انسيابيّ، ومُجهّزة بمختبرات ومساحات خضراء، وتَضُم جامعة ونحو 600,000 إنسان؛ ويسعك أنْ تستكشفها بنفسك من خلال تطبيق الواقع الافتراضيّ الإماراتي.

في وقت سابق من هذا العام أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أنّ دولة الإمارات ستَبذل قصارى جهدها لتأسيس أول مدينة دوليّة على المريخ بحلول العام 2117؛ وبالفعل تُخطط الإمارات التعاوُن مع علماء وخبراء من جميع أنحاء العالَم لتطوير تقنية تُتيح السفر إلى المريخ، كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن مشروع بناء المدينة الفضائية الأولى من نوعها التي ستتخذ من داخل حديقة مشرف بدبي مقرا لها لمحاكاة المدينة المرّيخيّة وتطوير أنظمة المياه والطاقة والغذاء التي ستَدعم سكان الكوكب الأحمر في المستقبل.

من المخطط أن يصل مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ بحلول عام 2021، لتنخرط بذلك في سباق مُحتدِم يَتنافس فيه المتنافسون لإحراز قَصَب السَّبْق في الوصول إلى الكوكب الأحمر، ويَضُمّ هذا السباق: وكالة ناسا الأمريكيّة، والعملاقتَيْن «سبيس إكس» و«بوينج،» وشركة «لوكهيد مارتن،» والحكومة الصينية، وبعض المشاريع الخاصة مثل مشروع «مارْس وَن.»

وإلى أنْ يتحقق ذلك، لا نملك إلا أنْ نستكشِف «مدينة الحكمة».. ثم نَترقَّب.