باختصار
مُنح تلسكوب الفضاء كيبلر التابع لناسا، فرصة للحياة من جديد مع بعثة K2 التي كُلّف بها، وقد استحق الأمر عناء المحاولة. فقد اكتشف كيبلر ما يفوق 2,300 من العوالم الخارجية الغريبة، تم التأكيد على أن 104 منها هي كواكب خارجية، ويجري التحقق من إمكانية امتلاك اثنين من هذه الكواكب لمقومات الحياة.

كوكبان خارجيان يفضيان إلى الماء

نقلنا مؤخراً، خبر اكتشاف 104 كواكب خارجية من قبل تليسكوب الفضاء كيبلر، خلال مهمته الجديدة K2، وأربعة من هذه الكواكب يعتقد أن لديها تضاريس صخرية – وهو ما يوافق المعايير الجيوفيزيائية المرتبطة بصلاحية كوكب ما للعيش. اثنان من هذه الكواكب الأربعة يعتقد الآن أن لديها مقومات جيدة لتوفير الحياة.

يقع الكوكبان K2-72c وK2-72e، المسمّيان تيمّناً بالقزم الأحمر الذي يدوران حوله – K2-72، ضمن المنطقة المعتدلة، ما يعني أنهما يبعدان عن نجممها المستضيف، مسافة مناسبة تماماً لامتلاك درجات الحرارة التي تسمح بوجود الماء السائل، ما يثير إمكانية الحياة.

إن حقيقة كون K2-72 قزماً أحمر، تعني أن منطقته الصالحة للعيش أصغر من المنطقة التي تفصل الأرض عن الشمس. ينجز الكوكب K2-72c دورة كاملة حول نجمه المضيف في 15 يوماً أرضياً، ومن المفترض أن يكون أكثر دفئاً من الأرض بنسبة 10% فقط. من ناحية أخرى، يستغرق K2-72e 24 يوماً أرضياً لإنجاز دورة كاملة، ويعتقد أنه أكثر برودة من الأرض بنسبة 6%.

هذا الاكتشاف، الذي أُعلن عنه خلال الاجتماع رقم 227 للجمعية الفلكية الأمريكية في كيسيمي، فلوريدا، تحقق من خلال مراقبة الانخفاض في سطوع النجم أثناء مرور الكوكبين بين نطاق رؤية كيبلر، ونجمهما المضيف – وهي تقنية تسمى طريقة العبور.

80 يوماً فقط لتلفت انتباه السيد كيبلر

هذا الاكتشاف الأخير، رفع غلة كيبلر من الاكتشافات إلى ما يزيد على 2,300 من العوالم الغريبة منذ إطلاقه عام 2009، وقد تحقق بالرغم بعض العقبات التي تسبب بها فقدان المسبار لثاني عجلاته المخصصة لردود الفعل، ما دفع بالمهندسين إلى ابتكار حل لجعله يعمل اعتماداً على عجلاته الثلاث المتبقية.

كيبلر الآن، لا يركز اهتمامه على بقعة صغيرة من السماء فقط، بل يمنح كل منطقة منها 80 يوماً فقط من اهتمامه، قبل أن ينتقل إلى مناطق أخرى.

من بين العوالم الغريبة التي اكتشفها كيبلر حتى الآن، والبالغ عددها 2,300، يخضع 2,000 كوكب منها للتحليل والمراقبة، في انتظار منح كل منها مرتبة الكوكب الخارجي.