أعلن علماء يوم الخميس الماضي، أن المسح الذي أجروه في منطقة تشكل النجوم في مجموعة كوكبة الثور أظهر أدلة على تشكل كواكب بعدد أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقًا. ويشير البحث الذي نشر في مجلة «أستروفيزيكال» أنه من الشائع جدًا تشكل كواكب بحجم كوكب نبتون أو كواكب يفوق حجمها الأرض حول نجم حديث. وستساعد هذه الأدلة العلماء على فهم الكيفية التي تشكل بها نظامنا الشمسي بشكل أفضل.

يتعقب العلماء عند مباشرة بحثهم عن الكواكب النجم الذي تحيط به حلقة من الغاز والغبار تعرف باسم القرص الكوكبي الأولي. وبمرور الوقت، وبالتزامن مع بدء تشكل الكواكب، سيبدأ هذا القرص بالتكتل مخلفًا فجوات في الحلقة. ويبحث العلماء عن هذه الفجوات لأنها دليل على تشكل الكواكب، بعد أن كانوا يركزون سابقًا على الأجرام الأكثر لمعانًا لسهولة مراقبتها.

قد يكون من الصعب جدًا مراقبة الأقراص الكوكبية الأولية حيث يحجب الغاز والغبار ما يمكن مراقبته. وتركز أغلب المراقبات وعمليات المسح الحالية على النجوم التي تكون من أقراصها كواكب بالفعل. ولم يركز الفريق الدولي الذي اعتمد على تلسكوب ألما في صحراء أتاكاما في تشيلي على مراقبة النجوم ذات الأقراص والفجوات فحسب، بل على أمور أخرى تتجاوز مجرد بريق هذه الأجرام. وتوصل الباحثون بعد تصويرهم لنحو 32 نجمًا محاطًا بالأقراص الكوكبية الأولية، إلى أن 40% من النجوم التي تمتلك حلقات وفجوات يمكن تفسيرها بشكل أفضل بوجود الكواكب المتشكلة.

قال «فنج لونج» المؤلف الرئيس لهذه الدراسة وطالب الدكتوراه في جامعة بكين في الصين، «يعد هذا إنجازًا رائعًا، فهذه هي المرة الأولى التي تتزامن فيها مراقبة الأقراص الكوكبية الأولية مع التوصل إلى إحصاءات من خارج المجموعة الشمسية تشير إلى أن النوع الأكثر شيوعًا من الكواكب هو الشبيه بحجم كوكب نبتون أو التي يفوق حجمها كوكب الأرض.»

على الرغم من رصد الأقراص الكوكبية الأولية وفجوات حلقاتها ومراقبتها سابقًا خلال مسح خارج المجموعة الشمسية، لم يتأكد بعد مدى شيوع تشكل الكواكب حولها. ويأمل الفريق من خلال إجراء تعديلات على معدات المراقبة الخاصة بهم، أن يستدل على المزيد من الأدلة عن المراحل الأولى لتشكل الكواكب.