يبلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا قسرًا من بلدانهم بسبب العنف والحرب والاضطهاد أكثر من 68.5 مليون شخص في العالم، أي ما يزيد على عدد سكان المملكة المتحدة. وتقدم منظمة ريفنتي غير الربحية مساعدة لعدد من اللاجئين عن طريق إعادة الاتصالات بينهم وبين أحبائهم المفقودين، لكن المنظمة وجدت طريقة جديدة لمساعدتهم ماليًا وتحقيق تقدمٍ في مجال الذكاء الاصطناعي في الوقت ذاته.

يحتاج الباحثون إلى تزويد الذكاء الاصطناعي ببيانات مصنفة بدقة، وقد تكون هذه البيانات مكلفة جدًا ويستغرق إنشاؤها وقتًا طويلًا، لكن شركة ريفنتي وجدت حلًا لهذه المشكلة، إذ أعلنت المنظمة خلال الأسبوع الماضي عن إنشاء تطبيق يدعى ليفيل أب يتيح لأي شخصٍ يملك هاتفًا ذكيًا كسب المال عن طريق تصنيف البيانات التي سيزود بها الذكاء الاصطناعي. وتجري الشركة حاليًا تجربة للتطبيق مع خمسة آلاف لاجئ في أوغندا، يعمل مئتا لاجئ منهم في تصنيف بيانات لشركة ديب برين تشين، وإذا نجحت التجربة كما خطط لها، فإن الشركة ستزيد عدد اللاجئين المشتركين معها إلى 25 ألف شخص خلال عامين.

صرح كريس ميكيلسين الرئيس التنفيذي المشارك في المنظمة -وفقًا لمقال نشر على موقع منتدى الاقتصاد العالمي- بأن كل شخص يعمل مع المنظمة يستطيع كسب 20 دولار يوميًا، وعلى الرغم من أن هذا المبلغ لن يكون كافيًا لتغطية تكاليف المعيشة لأي فرد في أماكن كثيرة، إلا أنه يمكن أن يغير حياة لاجئ في أوغندا، إذ يبلغ دخل الفرد في أوغندا 1.25 دولار يوميًا عند العمل في بعض المهام الأساسية أو الوظائف المتاحة ذات الدخل المنخفض، لكن تطبيق ليفيل أب يستطيع رفع دخل اللاجئ في أوغندا لستة عشر ضعف، ما يساعده على توفير الرعاية الصحية والتعليم لأطفاله.

بعبارة أخرى، يمكن لهذا التطبيق وحده أن يساعد أفرادًا من الفئات الفقيرة على إعادة بناء حياتهم، وتحقيق تقدم في مجال الذكاء الاصطناعي في الوقت ذاته.