باختصار
  • طورت شركة تويوتا للسيارات استراتيجية تستخدم تقنية البلوكتشين لزيادة وفرة المعلومات ما قد يساعد في تحسين تقنية السيارات ذاتية القيادة.
  • سيتوفر للعملاء إمكانية الوصول إلى بياناتهم الشخصية، إضافةً إلى منحهم خيار تقديم تلك البيانات لشركات التأمين الخاصة بهم.

البلوكتشين والسيارات ذاتية القيادة

أعلنت تويوتا يوم الاثنين، عن خطتها لاستخدام تقنية البلوكتشين لجمع بيانات القيادة ما سيساعد في تطوير السيارات ذاتية القيادة، ومن المحتمل أن تقلل هذه التقنية من تكاليف التأمين على السائقين، وتسهّل الطريق نحو حلولٍ جديدةٍ للاستخدام المشترك للسيارة. وصرح كريس بالينجر، كبير موظفي الابتكارات الاستراتيجية في تويوتا في بيان صادر عن موقع الشركة «ربما ستدعو الحاجة إلى مئات مليارات الأميال التي قادها البشر لتطوير مركبات ذاتية القيادة آمنة وموثوقة، لذلك من الممكن أن تساعدنا قواعد البيانات المتسلسلة والسجلات الموزعة المأخوذة من تقنية البلوكتشين في إتاحة بيانات مشتركة مستمدة من مالكي المركبات، ومدراءها، ومصنعيها، للوصول للهدف المنشود خلال مدة زمنية أقل، فضلًا عن مساعدتنا في طرح وسائل السلامة والكفاءة والراحة في تقنية القيادة الذاتية.»

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

وتؤكد تويوتا أنها ستوفر للعملاء وصولًا إلى بياناتهم. ونقلًا عن تصريح الشركة؛ فإذا خزنت المعلومات المأخوذة من أجهزة استشعار السيارة في تقنية البلوكتشين، سيتمكن العملاء من منح شركات التأمين شفافية أكبر للتقليل من الاحتيال، إضافة إلى إنها ستقدم للعملاء وصولًا إلى بيانات القيادة للاطلاع على عادات القيادة الآمنة. وعلقت نيها نارولا، مديرة مبادرة العملة الرقمية في مختبر الوسائط في معهد ماساتشوستس للتقنية بأنها كانت «متحمسة بشأن قيادة تويوتا لهذه المبادرة التي تستخدم تقنية البلوكتشين لإنشاء منصة مفتوحة يستطيع المستخدمون فيها التحكم ببيانات قيادتهم للسيارة.»

ثورة البلوكتشين

البلوكتشين قاعدة بيانات موزعة تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة ممتدة من السجلات المسماة «كتل»، وتحوي كل كتلة طابعًا زمنيًّا وترتبط مع الكتلة السابقة. وصُمّمت بلوكتشين للمحافظة على البيانات المخزنة ضمنها والحؤول دون تعديلها، وتعمل كسجل إلكتروني لمعالجة الصفقات وتدوينها بما يتيح لجميع الأطراف تتبع المعلومات عبر شبكة آمنة لا تستدعي مؤسسات وسيطة ما يجعل النظام أكثر صعوبة للعبث به مالم يهاجم الهاكر كل حاسوب يحمل تلك المعلومة في الوقت ذاته.

ويثبت استخدام تويوتا لتقنية البلوكتشين استعداديتها للاتساع لما بعد العملات المشفرة والأوراق المالية، إذ تمتاز التقنية بقدرتها على التطبيق في أي قطاع وإحداث ثورة فيه، وتكمن أهميتها بما تتحيه من أمان، وسرعة، وابتعاد عن البيروقراطية أو الوسطاء.

وتجسدت إحدى تطبيقات التقنية عندما ساعد سايمون تايلور؛ المدير التنفيذي السابق لبنك باركليز، في استخدام تقنية بلوكتشين في البنك وتطبيقها على أرض الواقع، وقال في فيديو تابع لمكتب علوم حكومي في المملكة المتحدة البريطانية «إذا كانت الإنترنت قد منحتنا اتصالات رقمية لحظية، فإن تقنية البلوكتشين منحتنا إمكانية التحويل اللحظي للأصول ونقلها مع الأمان في عملية نقل البيانات.»

وتستخدم تقنية بلوكتشين بفعّالية في أماكن عديدة؛ إذ تستخدم الأمم المتحدة نظام «الإيثريوم» الذي يعد واحدًا من أكبر تطبيقات هذه التقنية لضمان وصول الأموال إلى أشخاص معينين، ويتوقع أنها ستساعد 500,000 شخص بفضلها بحلول العام 2018؛ وعلاوة على ذلك، تعمل المغنية إيموجين هيب على تطبيقها في الموسيقى في محاولةً ضمان دفع أجورٍ وافيةٍ للفنانين، وتستخدم شركة وول مارت للبيع بالتجزئة هذه التقنية في تتبع مصادر الغذاء الملوث. وما زالت تطبيقاتها في اتساع ما حمل البعض على الاعتقاد بقدرتها على تغيير طبيعة الإنترنت.