هل ترى أن جهاز فيتبيت غير دقيق أو أن ساعة آبل لا تتدخل بصورةٍ كافية؟

إذًا، قد يعد تطوير جهاز قابل للارتداء يلتصق بأسنانك أمرًا مناسبًا لك.

أنتج باحثون في جامعة تافتس جهازًا مشابهًا لهذه الفكرة. إذ طوروا حساسًا يلتصق بالأسنان ويراقب نوعية الطعام. وقد يكون هذا الجهاز مفيدًا، لكنه قد يفاقم تعاملنا غير الصحي مع الطعام.

تبلغ مساحته ملليمترين مربعين ويلتصق بالأسنان. ويمتاز ببساطة تركيبه، فعندما تتعرض طبقته المركزية لمواد كيميائية مختلفة «مثل الملح أو الإيثانول،» تتغير خصائصه الكهربائية، فيرسل موجات راديوية مختلفة. وصمم الجهاز حاليًا كي يرسل لاسلكيًا معلومات عن الجلوكوز والملح والكحول إلى هاتف نقال. ووفقًا لبيانٍ صحافي، ويتطلع مصمموه إلى تعديله كي يراقب مزيدًا من المواد والقياسات التي تشمل «مجموعة كبيرة من المغذيات والمواد الكيميائية والحالات الفسيولوجية.»

حقوق الصورة: فيو أومينيتو، طالب دكتوراه، جامعة تافتس.

ويمكن نشر هذا الحساس على نطاقٍ واسع بسبب تصميمه البسيط والرخيص. ما قد يمثل مساعدةً كبيرة للباحثين الذين يحتاجون إلى وسيلة رخيصة لدراسة المغذيات. ويساعد أيضًا الناس الذين يريدون مراقبة طعامهم ولا يمكنهم شراء أجهزة مراقبة اللياقة البدنية الأخرى لأنها باهظة الثمن، خاصة أننا لا نتذكر ماذا أكلنا من طعام وما كميته.

لكن هذا الحساس قد يسبب بعض الأعراض الجانبية.

تتيح تطبيقات تتبع السعرات الحرارية والتمارين الرياضية للناس مراقبة وجباتهم الغذائية والعناصر الغذائية الموجودة فيها، وتشير الأدلة إلى أن ذلك قد يفاقم الوسواس القهري والاضطرابات الغذائية. وقالت لارا بينس، الطبيبة النفسية في مركز رينفرو لعلاج الاضطرابات الغذائية، لموقع نيو ريبآبليك «في الواقع، لم تكن التأثيرات الضارة للجهاز جزءًا من أبحاث المركز أو أبحاثي الشخصية.» لكنها أكدت أن هذه الأجهزة تسبب شعور نستخدمها بالذنب عندما يتخطى سعراته الحرارية المحددة، وأضافت «إذا تحدثنا عن طبيعة المرض، فإن هذا الشعور بالذنب قد يؤدي إلى الإصابة به.»

ووجدت دراسة أجريت في العام 2017 أن أجهزة مراقبة اللياقة البدنية بصفةٍ عامة ترتبط بإصابة طلاب الجامعات بأعراض الاضطرابات الغذائية «على الرغم من أن ذلك لم يُلاحَظ في تطبيقات حساب السعرات الحرارية.» وتكمن المشكلة في نقص الأبحاث السريرية عن تأثيراتها.

كيف يمكن لحساس يؤدي الجزء الأكثر أهمية في عملية مراقبة اللياقة البدنية، وهو إدخال البيانات، أن يسبب هذه المشكلات؟ ترتبط الثقافة الحديثة بهوس مرضي بالمظهر وشكل الجسم. وقد لا يؤدي الحساس الجديد إلى إصابة الناس بالاضطرابات الغذائية، فهذه الحالات المرضية أكثر تعقيدًا من ذلك. لكنه قد يفاقم الأعراض المرضية في الأشخاص المصابين بها فعلًا، ويجعل الناس ينسون أن الطعام ليس فقط سعرات حرارية ومغذيات، لكنه شيء مرتبط بالثقافة والمتعة.