باختصار
أنشأت «ماري لو جيبسن» الرئيسة السابقة لقسم تقنية العرض في شركة «أوكولوس» شركة حديثة تحت اسم «أوبنووتر» وعُقدت الآمال عليها لابتكار جهاز قابل للارتداء يمكّننا من رؤية آلية العمل الداخلية للجسد والدماغ بدقة عالية.

جهاز رنين مغناطيسي قابل للارتداء

ماذا لو كان بمقدورك النظر مباشرة إلى دماغ شخص آخر؟ تُعد القدرة على قراءة الأفكار والتي يُشار إليها بالتخاطر، إحدى المفاهيم الرائجة في مجال الخيال العلمي، إلا أن المدير السابق في فيسبوك يرى أنه بمقدورنا -على الأقل- رؤية ما يحدث في عقل الشخص المقابل في حال زُوّدنا بالتقنية اللازمة.

كانت «ماري لو جيبسن» مديرة قسم تقنية العرض في شركة «أوكولوس» قبل إنشائها شركتها الخاصة التي أطلقت عليها اسم «أوبنووتر.» هدف الشركة الطَّموح والبسيط تمامًا من الناحية النظرية، هو ابتكار جهاز قابل للارتداء يمكّننا من رؤية آلية عمل الجسد والدماغ بدقة عالية، أي واجهة دماغ حاسوبية ذات ميزة تخاطرية تعمل كجهاز رنين مغناطيسي.

قالت «جيبسن» معلقة على تطور هذه التقنية خلال لقاء لها عبر قناة «سي إن بي سي» «لا أعتقد أن الوصول إلى تقنية التخاطر سيستغرق عقودًا، بل ربما أقل من عقد واحد فقط، ويُرجّح أن يكفينا ثمانية أعوام.» وتخطط الشركة لتحضير عدد محدود من النماذج الأولية لشركائها المعنيين بالاطلاع المسبق على المنتج، بحلول العام المقبل.

الإنسان والآلة

تعدّ تقنية جهاز الرنين المغناطيسي القابل للارتداء مفيدة جدًا لغايات تشخيص الأمراض وعلاجها؛ إذ ستمكّن الأطباء من رؤية ما يحدث في داخل دماغ المريض أو أي جزء آخر من جسده بنظرة واحدة سريعة. إلا أن هذه التقنية تثير تساؤلات ومخاوف متعلقة بالخصوصية، وهي النقطة التي ما زالت الشركة تسعى لحلّها وفقًا لجيبسن «نحن نحاول تصميم القبعة لتعمل وفق رغبة من يرتديها حصرًا، ليتولى بعد ذلك استبعاد الأجزاء التي يشعر أنه من غير الملائم مشاركتها مع شخص آخر.»

«أوبنووتر» ليست الشركة الوحيدة التي تعمل في مجال وهب الإنسان قدرات مماثلة لقدرات الآلة؛ إذ تطور شركة فيسبوك أيضًا جهازًا شبيهًا بالجهاز الذي تطوره شركة جيبسن. ولا ريب أن الرواج الذي تشهده واجهات الدماغ الحاسوبية التي سبق أن استُخدمت في تطبيقات متعلقة بالأعضاء الاصطناعية، يعني أننا في طور إعداد البشر لمستقبل الآلات الذكية.

وهذا ما يطمح له «إيلون ماسك» المدير التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» بمشروعه «نيورالينك» لدمج الدماغ مع الآلة. ويعمل قسم الأبحاث في وزارة الدفاع الأمريكية «داربا» على مشروع دمج البشر مع الآلات. فضلًا عن شركة «كيرنيل» التي تطور أعضاءً اصطناعية عصبية، يمكنها أن تجعل شيفرة الدماغ العصبية قابلة للبرمجة.