حصلت امرأة آلية منذ مدة على حق المواطنة في المملكة العربية السعودية، وسمعنا عن ناس يراسلون بوتات تقلد أحباءهم المتوفين، ورأينا أعمال فنية أنتجها الذكاء الاصطناعي تباع بأكثر من 400 ألف دولار. هذا ليس مستقبلًا افتراضيًا عشوائيًا، إنه الحاضر، والذكاء الاصطناعي في طريقه ليسيطر على جوانب أكثر في حياتنا.

وفي الفيلم الوثائقي مور هيومان ذان هيومان، يتحدث المخرجان تومي بالوتا وفيمكه فولتينج عن المستقبل المتوقع للذكاء الاصطناعي، والذي يحاول كثيرون تجاهله، أي إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي مكان المخرجين أنفسهم. وفي هذا الفيلم، ومدته 78 دقيقة، والذي عُرِض لأول مرة ضمن مهرجان ساوث باي ساوث ويست في 2018، عرض بالوتا وفولتينج فريقًا في مجال الروبوتات يصممون ذكاءً اصطناعيًا اسمه كاميرابوت يجري مقابلات وحوارات وثائقية، ويحلل مشاعر الناس من وجوههم، ويتابع الشخصيات بتحريك الكاميرا، ويطرح الأسئلة، ويقدم ردودًا مدروسة للأشخاص الذين يجري معهم المقابلات، ويسجل الصورة والصوت دون الحاجة إلى طاقم بشري.

ويعرض الفيلم تطور التقنية، وآراء بعض مطوري الذكاء الاصطناعي المشهورين ومستخدمي الذكاء الاصطناعي في التعايش مع الأجهزة الذكية والتفاعل معها، ثم يعرض الفيلم ما ينتظره الجميع، إذ يبدأ كاميرابوت بالعمل، ويجلس بالوتا للإجابة على أسئلته.

ولا نعرف إن كان بإمكان الذكاء الاصطناعي والروبوتات مضاهاة البراعة والفن المطلوبين لحبك القصص، لكن بالوتا وفولتينج أكدا أن الآلات الذكية تتأقلم بسرعة مع المهمات المطلوبة منها مهما صعبت. ويذكر فيلم مور هيومان ذان هيومان المشاهدين بأهمية توجيه هذه التقنيات الجديدة في الاتجاه الصحيح قبل أن يصبح بإمكانها توجيه ذاتها.

ويمكنك مشاهدة الفيلم على آيتيونز وجوجل بلاي وأمازون.