باختصار
أطلقت شركة ليريبيرد الناشئة في مونتريال واجهة برمجة تطبيقات جديدة تتيح إمكانية تأليف الكلام معتمدة على تسجيل صوتي بطول دقيقة واحدة. وعلى الرغم من أن هذه التقنية تعد إنجازًا متفوقًا، إلا أن احتمال استخدامها لغايات الاحتيال تثير القلق والمخاوف.

لا حاجة للكلام

بُذلت جهود جمة لتطوير التقنيات في مجال تصميم الصور؛ إذ نسمع باستمرار عن تقنيات جديدة لتعديل الصور بطرائق فريدة، أو عن خوارزميات محسنة لبرامج التعرّف البصري، لكن نادرًا ما تشاع أخبار عن تقنية جديدة لتعديل الصوت. وكانت شركة أدوبي قد طورت برنامج «فوكو» الذي يعد أحد الأمثلة القليلة المهمة في هذا المجال، وتفوقت عليها لاحقًا شركة ليريبيرد -التي يقع مقرها في مونتيريال- بإنجازها المدهش الذي نتحدث عنه اليوم.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

أطلقت شركة ليريبيرد مكتبة واجهة برمجة تطبيقات تتيح تأليف الكلام بالاعتماد على صوت الشخص، على غرار برنامج «فوكو»، إلا أن الفرق يكمن في أن الأخير يتطلب 20 دقيقة من التسجيل الصوتي ليعمل بينما تحتاج تقنية ليريبيرد نموذجًا صوتيًا طوله دقيقة واحدة فقط.

ما يزيد الأمر دهشة هو أن هذا التطبيق الجديد لا يعتمد بالضرورة على كلمات فعلية يقولها المتحدث؛ بل بإمكانه الاعتماد في تركيبه لتسجيل صوتي جديد على تسجيلات صاخبة، ليضيف لها نغمات مختلفة للدلالة على العواطف المتنوعة.

الصوت المعنيّ

تعد هذه التقنية الحديثة التي طورتها شركة ليربيرد إنجازًا متفوقًا، فهي لا تتيح إمكانية الإضافة والتعديل على التسجيلات الصوتية فحسب، بل تسهّل أيضًا تركيب تسجيل صوتي يبدو حقيقيًا للغاية، يصعب التخمين بأنه مزيف ومصمم على برنامج حاسوبي.

تثير هذه التقنية تساؤلات مثيرة للاهتمام، وهي تساؤلات تعترف شركة ليريبيرد بأهميتها، وتدعو الجميع للاطلاع عليها كذلك. وهذا نص ما نشر بهذا الخصوص على الصفحة الرسمية للشركة:

تُعد التسجيلات الصوتية في مجتمعاتنا، وخاصة في السلطة القضائية لدول عديدة كدليل قاطع. إلا أن تساؤلات كثيرة تُثار عن شرعية هذا النوع من الأدلة بعد إتاحة التلاعب بالتسجيلات الصوتية بسهولة، والذي يمكن أن يكون له عواقب خطيرة، كالدجل والاحتيال وتضليل الدبلوماسيين أو أي مشكلة أخرى تطرأ جراء انتحال شخصية أخرى. نأمل أن يعي الجميع أن هذه التقنية متاحة الآن، وأن نسخ صوت شخص معين بات ممكنًا. لذا نود أن نلفت الانتباه إلى أن التسجيلات الصوتية لن تشكل دليلًا قاطعًا في المستقبل القريب.

باختصار، تريد شركة ليربييرد أن يشاع بين الناس مدى سهولة الانخداع بتسجيل صوتي، لتحد بالفعل من عمليات الاحتيال «نحن نود أن نضمن تمامًا وضع حد لمثل هذه المخاطر عن طريق إطلاق هذه التقنية ونشرها وإتاحتها للجميع.»

إدراك احتمالية التعرض للخداع بالتسجيل الصوتي يختلف تمامًا عن الوعي بمخاطر الاحتيال المحتملة والوقاية منها. على الرغم من مخاطر التقنية وسلبياتها التي سبق ذكرها، إلا أنه لا يمكن إنكار قيمتها، وسنعرف قريبًا ما إذا كانت الفوائد التي تتيحها هذه التقنية  -كتطوير نظام افتراضي مساعد ذي صوت واقعي- ستفوق محاولات استغلالها بطرق مشينة أم لا.