باختصار
تجاوزت العملة الافتراضية بيتكوين نقطة بارزة جديدة، فقد عملت على التخفيض الثاني لمكافأتها وتخلصت من العمليات عديمة الكفاءة.

النصف انخفض إلى النصف

رغم أنه كان لعملة بيتكوين نجاحاتها وإخفاقاتها، لكن يبدو أنها ظاهرة سوف تبقى مستمراً في ظل انضمام مستخدمين جدد كل يوم. لكن ربما فاتت المستخدمين الجدد بدايتها الصاروخية، حيث انخفضت مكافأة التنقيب عنها إلى النصف.

فقد جرى مؤخراً تخفيض مكافأة التنقيب عن البيتكوين إلى النصف، وذلك بعد تفعيل الكود البرمجي الذي كُتب من أجل هذه العملة الرقمية في 9 يوليو.

فعندما انطلقت بيتكوين عام 2008 كانت تحوي كوداً برمجياً يخفض مكافأة التنقيب عنها إلى النصف كل أربع سنوات. ويهدف ذلك إلى السيطرة على تضخم العملة، نظراً إلى الأعداد المتزايدة من المنقبين وأجهزة الحاسوب ذات الأداء الأسرع للتنقيب عنها.

وانخفض العدد من 25 بيتكوين متاحة عالمياً كل 10 دقائق ليصبح الآن 12.5 فقط. ويقابل ذلك 8.125 دولار مقابل كل كتلة يجري التنقيب عنها، مقارنةً بمبلغ 16.250 قبل التخفيض. وفي المرة السابقة التي حدث فيها ذلك انخفض المعدل من 50 إلى 25 كتلة.

 

الجانب الإيجابي للقصة

ربما يبدو ذلك وضعاً مزرياً لا يمكن التخلص منه، وفي الحقيقة سقطت بسببه ضحية. حيث أعلنت شركة KnCMiner السويدية إفلاسها في شهر مايو تحديداً نظراً للضربة التي أصابت الأرباح بسبب التخفيض المتوقع في المكافأة.

لكن هذا هو الأثر المقصود، مثل عملية انتقاء طبيعي على طريقة بيتكوين: البقاء للأكثر اقتصاداً. حيث أن الشركات التي سوف تنجو وتزدهر في هذه الحالة هي الشركات لديها أكثر العمليات اقتصاديةً وكفاءة، والشركات التي تستعد لانخفاض المكافآت.

كما أن عملية التخفيض تزيد الرهان على تلك العمليات وتستبعد المنافسين، ما يجعل العملة المعروضة متاحة. كما أن هذا التخفيض أيضاً هو أحد الأسباب الرئيسية للزيادة الكبيرة في سعر بيتكوين على مدى الأشهر الستة الأخيرة، حيث كان السوق يترقب حدوث ذلك.

وفيما يخص التخفيض إلى النصف التالي المرتقب عام 2020، هناك أملٌ في أن عدد التعاملات بعملة بيتكوين سوف يكون قد نما بما يكفي حتى تصبح الرسوم الصغيرة التي يدفعها المستخدمون كافيةً لتحقيق دخل جيد وتخفف من أثر تخفيض الأرباح.