باختصار
  • تخلل عملية تطوير خيار النقل العام المستقبلي في الصين الكثير من فقر التخطيط، وسوء الإدارة، والاتهامات بالنصب، ما أدى إلى ترك المشروع.
  • نأمل لهذه الأحداث أن تشكل درساً للمطورين والسلطات المحلية في المستقبل، بأن الابتكار يجب أن يتناسب مع الواقع الموجود.

الباص المهجور

تم كشف الستار عن باص النقل المرفوع (TEB) منذ عدة أشهر في مدينة شينهواجدو، في مقاطعة هيبي الصينية. ويرتفع الباص الكهربائي - والذي يبلغ ارتفاعه 4.8 أمتار (حوالي 16 قدم) - فوق الطريق ليسمح للسيارات بالمرور من تحته، وتم تصميمه لتسهيل حركة السير، إضافة إلى وضع وسيلة نقل عام جديدة في خدمة سكان المدينة.

اعتُبر هذا الباص فيما مضى دليلاً على تطور المدينة، ولكنه وقع الآن ضحية سلسلة من النكسات، وسوء الإدارة، وأخطاء التصميم.

قام مراسل صحفي محلي بمحاولة متابعة آخر التطورات حول الباص، ولكن بدلاً من أن يعثر على مركبة جاهزة للعمل، عثر على كومة من المعدن الصدئ تحت مراقبة اثنين من الحراس، لم يتمكنا حتى من الاتصال بمديرهما.

Lx4Y-fxyiayq2178686

هذه محصلة سلسة من النكسات التي أصابت ما كان يُعتبر تقنية واعدة منذُ ظهورها في أغسطس. بدأت المشاكل مع تصميم الباص، حيث إن ارتفاع نفقه الداخلي يزيد قليلاً عن المترين (6.5 أقدام)، وبالتالي لم يكن من المعقول إطلاقه على طرقات تسمح بمرور مركبات يصل ارتفاعها إلى 4.2 أمتار (14 قدماً تقريباً). كما كان هناك قلق من أن هذا الباص ثقيل جداً بالنسبة للطرقات الصينية، ما يثير المخاوف بانهيار حفرة تحته. إضافة إلى ذلك، ظهرت اتهامات بالنصب و تأجيل الاختبارات، ما دعا المستثمرين، بطبيعة الحال، إلى سحب تمويلهم من المشروع. والآن، يقبع الباص في مكانه على طريق مؤجرة في المدينة، ويتسبب بإعاقة 3 ممرات من السير، مثيراً الكثير من الإزعاج للسكان المحليين.

الابتكار والنواحي العملية

تعتبر هذه القضية درساً مهماً للمخططين الذين يرغبون في إدخال تقنيات جديدة إلى مدنهم، ولهذا يجب أن يكون هناك توازن بين الابتكار والنواحي العملية. ويمكن أن يأتي على شكل تغييرات تراكمية صغيرة على البنية التحتية الموجودة، مثل القطارات التي تعمل بالطاقة الشمسية في تشيلي. كما يجب أن يكون تطبيق التقنية الجديدة خفياً، بحيث لا يتسبب بتشويش النشاطات اليومية للسكان. مثل برنامج سمارت نيشن في سنجافورة، حيث تم توزيع مجموعة من الحساسات والكاميرات في أنحاء المدينة، وذلك لمراقبة مستويات طوفان المياه، وحركة السير، وأمور أخرى.

نأمل أن السلطات المحلية في مدينة شينهواجدو قد تعلمت درساً من هذه الحادثة، بحيث تكون خططها المستقبلية أفضل وأكثر مراعاة للظروف.