باختصار
صنع باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية نوعًا جديدًا من القمصان التي تهوي تلقائيًا عند تعرضها للرطوبة باستخدام البكتيريا، ويهدف الفريق إلى تسويق هذه التقنية بالتعاون مع الشركات ومنها نيو بالانس.

الملابس المغطاة بالبكتيريا

لا يحب معظمنا التعرق، خصوصًا عندما نكون في الأماكن العامة حين لا نستطيع خفض درجة الحرارة أو تغيير ملابسنا. وربما يلجأ أحدنا إلى أقرب مروحة أو وحدة تبريد إلا أنها ليست متوفرة دائمًا. ولهذا وجد علماء من معهد ماساتشوستس للتقنية وسيلة بديلة لخفض الحرارة، إنه قميص يهوي الجسم تلقائيًا عند بدء التعرق.

تعاونت وين وانج المتخصصة في الهندسة الحيوية مع لينينج ياو وهي مرشحة دكتوراه في تانجيبل ميديا جروب ومختبر ميديا لاب في معهد ماساتشوستس للتقنية، مع العديد من الزملاء الآخرين في محاولة لاستخدام البكتيريا متغيرة الشكل على الأقمشة لجعلها حساسة للرطوبة. وبعد أن اكتشف الفريق الأسباب التي تؤدي إلى تمدد وتقلص البكتيريا، حيث تحدث تغييرات على البروتينات المكونة لكل خلية بكتيرية، استخدم الفريق البروتين البكتيري النقي للتأكد من اكتشافاتهم. لكنهم في النهاية قرروا استخدام البكتيريا كاملة أثناء إجراء الاختبارات على الملابس، بسبب استقرار الميكروب وسهولة إنتاجه.

واكتشفت وانج وفريقها أن طبقة واحدة من البكتيريا على صفيحة مطاطية لن تنتج التأثير المطلوب، إذ انطوت في درجة حرارة الغرفة باتجاه طبقة البكتيريا بعد تعرضها للرطوبة العالية من خلال طابعة ثلاثية الأبعاد. لكن حين وضعت طبقتين من المطاط على كل منهما طبقة من البكتيريا بقيت الصفيحة المطاطية مسطحة في درجة حرارة الغرفة، إلى أن يتعرض أحد الجانبين للحرارة فتتمدد البكتيريا وتؤدي إلى ثني الصفيحة إلى الخارج.

خفض التعرق

صنع الفريق بعدها نسيجًا ثلاثي الطبقات مع فتحات حساسة باستخدام عصية سوبتيليس. وجرت مراقبة متطوعين يرتدون القمصان أثناء ركضهم أو قيادتهم للدراجات، وبعد خمس دقائق بدأت الفتحات داخل القميص بالتوسع ما سمح للعرق بالتبخر وخفض درجة حرارة مرتديها.

وقالت وانج لموقع سينتست «عندما أرتدي العينة غير الفعالة أشعر بالرطوبة والحر الشديد» وأضافت «ولكن عندما أرتدي العينة الفعالة، تنفتح بشكل طبيعي حالما أبدأ بالتعرق، ويمكنني الشعور بتدفق الهواء نحو ظهري.»

«هذه هي ميزة الملابس عندنا –تساعدك على التخلص من الرطوبة فورًا – من خلال التبخر- فتنخفض درجة حرارة الجسم.»

ما زال الباحثون بحاجة لجعل الملابس قابلة للغسل قبل المضي في خطط تسويق التقنية الخاصة بهم، والتي تتضمن حذاء مع فتحات تنفتح للتبريد في الأسفل. ولدى شركة نيو بالانس علاقات مع القائمين على المشروع وتتصرف كراعية له، وبدأت الشركات الأخرى في الاتصال مع وانج وفريقها.

إن أصبحت الملابس ذات الطبقات البكتيرية مثل قميص وانج متاحًة على نطاق واسع، فمن المتوقع أن تسوّق لمن يمارس الرياضة والأبطال الرياضيين والأشخاص الذين يتعرقون كثيرًا بسبب الحرارة. فما من نوع أفضل من الملابس لارتدائها في فصل الصيف أفضل من تلك التي تبخر العرق.