باختصار
صمم باحثون مرشحات تتيح للعين البشرية التمييز بين درجات لونية لا تستطيع عادة التمييز بينها، ويقترح استخدام هذه المرشحات لمراقبة نضوج الفاكهة والخضار، أو التعرف على الأموال المزورة.

درجات لونية رباعية اللون

يستحيل على البشر التمييز بين ألوان شديدة التشابه، لكن بمساعدة النظارات رباعية الألوان، التي طوّرها باحثون من جامعة ويسكونسون ماديسون، لن تغادر المنزل بعد الآن وأنت ترتدي درجتين مختلفتين من اللون الأسود.

تحسّن هذه النظارات رؤية المستخدم للألوان، ما يمنحه قدرة جديدة على التمييز بين الألوان المتقاربة. وهي مرشحة للاستخدام في تحديد الأهداف المخفية في مَيدان المعركة، أو التعرّف على الأموال المزيفة، بعد تطويرها لتطبيقات عملية.

تعتمد رؤية الألوان عند البشر على تفاعل الخلايا المخروطية القصيرة والمتوسطة الطول والطويلة مع أطوال أمواج الضوء الأزرق والأخضر والأحمر على الترتيب. و تُنتج هذه الألوان الثلاثة معًا الرؤية ثلاثية اللون التي يتمتع بها البشر. لكن فكرة لمعت في ذهن الفيزيائيّ ميخائيل كاتس وهو يراجع معلوماته عن العين استعدادًا لتدريس مادة الضوئيّات: هل بإمكانه خداع العين لترى وكأن فيها نوعًا رابعًا من الخلايا المخروطية، مانحًا بذلك الناس القدرة على الرؤية رباعية اللون؟

حقوق الصورة: Steve Snodgrass / Flickr
حقوق الصورة: Steve Snodgrass / Flickr

قرر كاتس أن الجواب هو «نعم،» فابتكر هذه النظارات التي تعالج وحدات لونية تدعى ميتامر، وتساعد عين مرتدي النظارات على التمييز بينها من خلال إدراك أطوال موجاتها الضوئية المختلفة. واختبر النظارات عبر عرض وحدات ميتامر على شاشة هاتف ذكي وحاسوب، فبدوت متطابقة دون النظارات، لكن بعد ارتدائها أصبح سهلًا على العين ملاحظة الفرق.

استكشاف الحواس المحسّنة

يعمل فريق كاتس على مرشحات تساعد في تمييز الميتامرات في النهاية الزرقاء من الطيف المرئي، وسينتقلون للأخضر بعدها. وبعد التمكّن من تمييز المزيد من الألوان بواسطة المرشحات، يسعون إلى توظيفها في مهام عملية، مثل مراقبة التغيرات اللونية في قشور الفاكهة والخضار لاستهلاكها قبل أن تفسد. ستمكننا التقنيات المشابهة للنظارات رباعية اللون هذه من رؤية الكون من حولنا بعمق أكبر، وذلك جزء من تطوير حواسنا.

ففي العام 2015 حقن المعدلّون البيولوجيون Biohackers العيون بالكلوروفيل التناظري لاكتساب ميزة الرؤية ليلية. ولا ريب أننا سنشهد تطوير العيون نصف الآلية  قريبًا، وستمنح سماعات جديدة الجنود سمعًا خارقًا في المعارك، وتلك إضافة قد تنقذ حيواتهم.

هل أنت مستعد للأجهزة المحسّنة للحواس؟