باختصار
تسعى سامسونج، أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية، إلى المشاركة في بناء مستقبل صناعة السيارات؛ لكنها ليست وحيدة في ذلك، فَلِشركة آبل وشركة جوجل وغيرهما استثمارات ضخمة في هذا المجال.

سامسونج ومستقبل السيارات

لفَتتْ سامسونج الأنظار مؤخرًا بإعلانها عن استثمار ضخم لها في صناعة السيارات، لا في مشروع واحد، بل في مشروعَيْن.

أعلنت سامسونج المشهورة بمنتجاتها الإلكترونية، ولا سيما الهواتف الذكية، عن إنشائها صندوقًا استثماريًّا (صندوق سامسونج لابتكارات السيارات) قيمته 300 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة وغيرها من المشاريع التي تساعد على بناء مستقبل هذه الصناعة؛ وأول شركة سيَدعمها هذا الصندوق هي «تي تي تيك» -وهي شركة نمساوية تُعنى بتطوير برمجيات السيارات-، إذ خصَّتها سامسونج بنحو 90 مليون دولار لدعم مشاريعها.

حقوق الصورة: هارمان
حقوق الصورة: هارمان

لكن هذا ليس الإعلان الوحيد من سامسونج؛ ففي العام الماضي استحوذتْ على «هارمان» -وهي شركة تُعنى بقِطَع غيار السيارات وأنظمتها الصوتية-، وكشفت مؤخرًا أنها قررت توظيفها في تطوير تقنيات «السيارات المتصلة.»

قال يونج سون، رئيس «سامسونج للإلكترونيات» ومدير قِسمها الاستراتيجيّ ورئيس مجلس إدارة «هارمان،» في بيانه «تَشهد صناعة السيارات تطورًا كبيرًا في الفترة الحالية، ونرغب أن يكون لنا دور قياديّ في بناء مستقبل سيارات أذكى وأكثر اتصالًا.»

تغيير جذريّ في صناعة السيارات

من المفاجئ أن تغامر شركة إلكترونيات بضخامة شركة سامسونج بمثل هذا الاستثمار الهائل في صناعة السيارات، لكن من الواضح أن الاستثمار في مستقبل هذه الصناعة أصبح توجهًا شائعًا بين شركات التقنية؛ فحتى شركات جوجل وآبل وبايدو تسعى إلى خَوض صناعة السيارات ذاتية القيادة، وتَستثمر أموالًا طائلة في هذا المجال من بحث وتطوير، لاستقطاب المواهب التي ستساعدها على بلوغ أهدافها.

والعكس بالعكس، فبعض شركات السيارات الضخمة تستثمر أموالها في شركات التقنية، ومنها شركة «جنرال موتورز» التي تحالفت مع شركة «ليفت» لصنع أسطول من سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

ستعود هذه الاستثمارات من الطرفين التي يستثمرها على السوَّاقِين بنفْع كبير، وعن هذا قال سون »ستُؤثِّر التقنيات المتطورة، كالقيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق الذكية، في المجتمع تأثيرًا كبيرًا، إذ ستُغيِّر وجه المُدُن وتيسِّر التنقل لكبار السِّن وغير ذلك كثير.»

هذا هو مستقبل وسائل النقل الشخصية، ولا ريب في أن الابتكار وروح التعاون هما مفتاح جودة المنتجات وراحة المستهلٍك.