باختصار
أصدرت منظمة «أوشن كلينأب» تحديثًا لتقنيتها التي تلتقط التلوث من المياه، إذ ادَّعى «بويان سلات» مؤسس المنظمة قدرة تلك التقنية على تخليص المحيط الهادئ من المخلفات خلال خمسة أعوام.

جهود التنقية

لا يُعد التلوث الذي خلفه البشر تهديدًا صغيرًا لمحيطاتنا، بل هو مسألةٌ خطيرةٌ تتفاقم باستمرار. فمثلًا، تُعد «رقعة المخلفات الواسعة في المحيط الهادئ» أكبر تجمعٍ للمخلفات في محيطات العالم، إذ يضم التجمع مخلفاتٍ طافيةٍ مرئية وأخرى مجهرية تعصف بالحياة البحرية وتهدد النظام البيئي الهش.

وتُعد «أوشن كلينأب» الشركة الوحيدة التي حملت تلك المشكلة على عاتقها، وتعتزم المنظمة الهولندية معالجة مشكلة تلوث المحيط الضخمة، إذ أعلنت في 11 مايو/أيار خطتها للبدء في تنظيف رقعة المخلفات بحلول العام 2018 مستخدمةً نسخةً معدلةً جديدةً من نظام التنقية.

تدَّعي المنظمة قدرة النظام المُحدَّث على تنظيف الرقعة خلال خمسة أعوام معتمدًا على طاقة تيارات المحيط الطبيعية. وتَجمع شبكاتٌ لها شكل حرف U مُثقّلة بالمراسي مخلفات البلاستيك في موقعٍ مركزي ليُعاد تصنيعها لاحقًا، لتسهم تلك المواد في دعم المشروع ماديًا، إذ يُتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع أقل من تكلفة «المشروع الأولي» التي وصلت إلى نحو 320 مليون دولار أمريكيًا.

محيطاتنا المستقبلية

إن تنقية رقعة المخلفات في المحيط الهادئ ليست سوى البداية، فما زال أمام تلك التقنية -التي اخترعها «بويان سلات» مؤسس منظمة أوشن كلينأب ومديرها التنفيذي أيضًا- الكثير لإنجازه، إذ تُلوِّث حوالي   5.25 تريليون قطعة بلاستيك محيطاتنا أي ما يعادل 269 ألف طن نفاياتٍ تلقي بكاهلها على الحياة البحرية وتهددها.

وتقود مشكلاتٌ سبَّبها الإنسان -مثل تغير المناخ والتلوث وإزالة الغابات- أنواعَ حيواناتٍ عديدة إلى الانقراض، وعلى الإنسان بذل الجهود للحؤول دون ذلك وجعلها على قائمة الأولويات. وعندما تدخل تلك التقنية حيز التنفيذ ويدرك الكثيرون الجهود الجبارة المبذولة، فستكون تلك المنظمة مصدر إلهامٍ للكثيرين وسيسيرون على نهجها ويدعمونها، فالتلوث مشكلة العالم أجمع والأمر منوط بنا للتصدي لها، وقد نتخلص بالفعل من رقعة المخلفات تلك وسيصبح المحيط الهادئ وقتئذ خاليًا من المخلفات تقريبًا.