باختصار
  • قُتل 5,940 وحيد قرن أفريقي على الأقل على يد صيادين غير شرعيين منذ 2008، حيث قُتل منها 1,175 في 2015 في جنوب أفريقيا لوحدها.
  • وحيد القرن الروبوتي - وهو روبوت يعمل بفضل خلية وقود الهيدروجين، يمكنه أن يتتبع أفراد القطيع وهو بينهم - ليس إلا واحداً من الحلول التكنولوجية المتقدمة التي يجري استكشافها لمكافحة الصيد الجائر.

احذروا أيها الصيادون

مع كل المشاكل البيئية التي تتسبب بها الظواهر العالمية مثل تغير المناخ، من السهل أن ننسى وجود تهديدات أخرى من صنع البشر تُعرّض الحيوانات للخطر. إحدى هذه المشاكل هي تجارة الحياة البرية غير الشرعية، والتي يقدر حجمها كعمل تجاري حول العالم بـ 19 مليار دولار أمريكي.

يعتبر وحيد القرن واحداً من أكثر الحيوانات المعرضة للخطر، ولكن يصعب حماية قطعانه بشكل كامل وعلى مدار الساعة. لهذا السبب خطرت لدى أحد المهندسين الميكانيكيين فكرة جديدة شديدة الغرابة، وهي روبوتات لها شكل وحيد القرن. يمكن لهذه الآلات الصغيرة أن ترافق حيوانات وحيد القرن وتتعقبها، وتنبّه الدوريات المعنية بوجود صيادين غير شرعيين في الجوار.

كان يايلالي\ وايرد
كان يايلالي\ وايرد

تعتبر تجارة وحيد القرن غير الشرعية عملاً تجارياً كبيراً، فقد قُتل 5,940 وحيد قرن أفريقي على الأقل منذ 2008، 1,175 منها قُتلت في 2015 في جنوب أفريقيا لوحدها. والسبب الرئيسي وراء صيدها هو الحصول على قرونها؛ حيث تراوحَ سعر السوق مقابل القرن الواحد، عام 2013 في آسيا، من 60,000 إلى 100,000 دولار أمريكي لكل كيلوغرام.

نشأت فكرة وحيد القرن الروبوتي لمكافحة هذا الأمر. هذا الروبوت الذي يُسمى راكاميرا، هو أساساً روبوت يمكنه محاكاة وحيد القرن، وبالتالي يتقبل القطيع وجوده بينهم، حيث يمكنه بذلك مراقبة أفراد القطيع وهو بينهم.

يمكن للروبوت الداخلي أن يعمل بالطاقة التي تولدها خلايا وقود الهيدروجين، ولديه آليات داخلية هيدروليكية، ومحركات مؤازرة من أجل التنقل. يمكن تزويده بأجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء، وكاميرات لتعقب تحركات القطيع، إضافة إلى رصد أي نشاطات بشرية.

اللجوء إلى التكنولوجيا

في حين قد يبدو هذا الحل بعيداً كل البعد عن مشكلة الصيد غير المشروع، يجري في الواقع استكشاف العديد من الحلول التكنولوجية المتقدمة الأخرى، لمكافحة هذا التهديد. على سبيل المثال: أرادت إحدى الشركات إغراقَ السوق السوداء بقرون اصطناعية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلا أن الفكرة قوبلت برفض عالمي من قبل مجموعات الحماية.

على صعيد تقليدي أكثر، لجأت مجموعات مكافحة الصيد الجائر إلى استخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء، وطائرات بدون طيار، وأدوات المراقبة المكانية، وغيرها العديد من أجهزة التكنولوجيا المتقدمة للقبض على المجرمين. غالباً ما تُستخدم هذه الحلول لتتبع البشر الذي يقتربون كثيراً من المناطق المحمية.

في نهاية المطاف، ينبغي ابتكار حل يؤدي إلى إلغاء الطلب على هذه القرون. ينبغي تبديد الخرافات التي تشير إلى الخصائص العلاجية لهذه القرون، وينبغي تعليم الناس قيمة الحفاظ على الحياة البرية. حتى ذلك الحين، سيتوجب على التكنولوجيا أن تقف حارساً على حيواناتنا.