باختصار
  • اجتمعت لجنة مجلس الشيوخ لشؤون التجارة، والعلوم، والنقل لمناقشة حالة البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وآثار سياستها وتداعياتها على التجارة.
  • يعتقد الخبراء أن الحكومة الأمريكية اليوم تتمتع بقدرة لا مثيل لها على رسم الخطوط العامة لمستقبل الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى من التطوير.

مراحل حاسمة

لا يزال الذكاء الاصطناعي (AI) في مراحله الحاسمة الأولى من التطوير، ولا يبدو أن الحكومة الأمريكية متحمسة جداً لرسم المسار المستقبلي له، وذلك وفقاً لباحثين خلال جلسة استجواب لمجلس الشيوخ بشأن بزوغ عصر الذكاء الاصطناعي.

قامت لجنة مجلس الشيوخ لشؤون التجارة، والعلوم، والنقل، برئاسة سيناتور تكساس تيد كروز (الجمهوري)، بعقد اجتماع في 30 نوفمبر الماضي لمناقشة حالة الذكاء الاصطناعي من الناحيتين البحثية والتطويرية، وآثار سياستها وتداعياتها على التجارة. وفقاً لباحثين حضروا جلسة الاستماع، فإن الحكومة لا تفعل الكثير لوضع الإرشادات والتوجيهات التي تنظم المجالات البحثية للذكاء الاصطناعي.

إن الخبراء - أمثال مدير إدارة الأبحاث في مايكروسوفت، إريك هورفيتز - يعتقدون أن الحكومة تتمتع بقدرة لا مثيل لها لرسم الخطوط العامة لمستقبل الذكاء الاصطناعي طالما أنه لا يزال في مراحله الأولى من التطوير. حيث يقول هورفيتز: يمكن لابتكارات الذكاء الاصطناعي أن تساعد في مجالات مثل التشرد والإدمان، حيث لا نجد للقطاع التكنولوجي الكثير من الاستثمارات حتى الآن، والتي يمكن للحكومة أن تساعد في تحقيقها.

حالياً، تتوزع أبحاث الذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي بين عدد قليل من عمالقة صناعة التكنولوجيا، مثل جوجل، و فيسبوك.

السياسة هي المفتاح

تشكل جلسة الاستماع بحد ذاتها علامة إيجابية، فهي توفر للحكومة سبيلاً لمعرفة مدى الإنجاز الذي تحققه أبحاث الذكاء الاصطناعي، وما هي المجالات التي يمكن أن تغطيها التطبيقات ذات الصلة. كما يقول أحد مؤسسي مشروع OpenAI والمدير التقني فيه، غريج بروكمان: هناك "توق حقيقي للأبحاث الأساسية" في القطاع التكنولوجي، حيث يجد خبراء التكنولوجيا أنهم لم يحققوا أهم التطورات بعد.

بطبيعة الحال، تم التطرق خلال جلسة الاستماع إلى المخاوف الواضحة بشأن أتمتة المنظومات. يقول كل من بروكمان وهورفيتز إن القضايا طويلة الأمد - مثل فقدان الوظائف - ينبغي معالجتها من خلال الاستثمار في الأبحاث الأكثر تركيزاً على هذه المسألة بحد ذاتها.

ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد فقط، ففي الحالة الراهنة للأبحاث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، يمكن للحكومة أن تدعم تطوير تطبيقات تعالج مسائل أكثر إلحاحاً. حيث يقدم أندرو مور - عميد كلية علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون - مثالاً عن ذلك: تجربة شخص متمرس يبحث عن معلومات بشأن خيارات الرعاية الصحية عبر الانترنت. إنها عملية يمكن لتطبيق الذكاء الاصطناعي الملائم أن يجعلها أكثر كفاءة.

ينبغي للحكومة الآن أن تعمل على سياسات مدعومة بأبحاث دقيقة، كما يقول الخبراء في جلسة الاستماع، وكما أشاروا إلى ذلك في "الخطة الاستراتيجية الوطنية للأبحاث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي" التي صدرت في أكتوبر الماضي.