باختصار
  • تعد مزرعة الرياح في جزيرة بلوك الأمريكية أول منشأة بحرية تسخر طاقة الرياح في الولايات المتحدة الامريكية، وتزود بالطاقة جميع سكانها البالغ عددهم 2000 نسمة.
  • وتضرب المزرعة مثلًا يحتذى به لما تستطيع مزارع الرياح البحرية إنجازه في الولايات المتحدة الأمريكية.

سماءٌ مظلمةٌ بالديزل

خلال شهر مايو/أيار الحالي، أعلن سكان جزيرة بلوك التابعة لولاية رود آيلاند الأمريكية انطلاقةً جديدة، إذ تغير اعتمادهم على الطاقة كليًا، فغدت الجزيرة أول المواقع في الولايات المتحدة الامريكية التي تعتمد تمامًا على مزرعة رياحٍ بحرية ما أدى إلى إغلاق محطة التوليد بالديزل التي كانت تحرق ما يعادل 3785 مترًا مكعبًا سنويًا من وقود الديزل الملوث. ووفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية؛ ينتج الديزل انبعاثات كربونية أكثر من أي مصدر وقودٍ أحفوري آخر باستثناء النفط.

وتعتزم مزرعة رياح جزيرة بلوك إحداث تغييراتٍ جوهرية، فلا تقتصر إنجازاتها بالضرورة على الجزيرة وحدها، إذ صمم المشروع ليكون مثالًا يحتذى به للقدرات الهائلة التي تحملها مزارع الرياح البحرية في الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، أنشأ مكتب كفاءة الطاقة ومصادرها المتجددة واختصاره «إي إي آر إي» تقييمًا لمصدر طاقة الرياح، ودراسة وصفية تلقي الضوء على هذه الإمكانات.

وبفضل المزرعة، يتمتع سكان الجزيرة المتصلين على الشبكة بطاقة نظيفة، إضافة إلى فواتير كهرباء منخفضة نسبيًا، إذ صرح جوفري رايت، رئيس شركة كهرباء جزيرة بلوك لمجلة «ذا بلوك آيلاند تايمز» «إن أسهل وسيلة لإيضاح الأثر المباشر على الفواتير هي قيامنا باستبدال تعديلات تكاليف الوقود بعرض ثابت ورسوم تحويل؛ وتبلغ تكلفتهما 12.44 سنت/كيلوواط ساعي.» وإذا علمت أن أسعار الكهرباء تضاعفت خمس مرات مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية، فلا ريب أن مزرعة الرياح ستفيد الجميع من حولها.

حقوق الصورة: شركة ديب وتر ويند
حقوق الصورة: شركة ديب وتر ويند

المصادر المتجددة بديل للوقود الأحفوري

ليس هذا إلا فيضٌ من غيض، ففي شتى بقاع العالم، تتجه المصادر المتجددة إلى أن تصبح بديلًا عن الوقود الأحفوري في شبكة الطاقة. إذ غدت الطاقة الشمسية أقل تكلفةً من الوقود الأحفوري، ويعتقد الخبراء بتفوق طاقة الرياح على الوقود الأحفوري من ناحية التكلفة خلال العشرة أعوامٍ القادمة، بل إن الجيش الأمريكي يحقق حاليًا أقصى استفادةً من المصادر المتجددة في علمياته الميدانية.

لكن وعلى الرغم من أثر التغيّر المناخي المتصاعد، وضرورة تبني المصادر المتجددة بصورة فورية لمحاربة تلك التأثيرات، إلا أن إيقاع التغيير ما زال بطيئًا. ومن المأمول أن يثبت نجاح مزرعة رياح جزيرة بلوك قدرة طاقة الرياح البحرية محليًا وعالميًا.