باختصار
كشفت شركة نيورابل عن أول لعبة واقع افتراضي يتحكم بها المستخدمون ذهنيًا. وهي مجرد مثال أولي عن التقنيات العاملة بناء على واجهات الدماغ الحاسوبية، الذي ينمو سريعًا.

قوى التحريك الذهني

جزء من جاذبية الواقع الافتراضي هو القدرة على السيطرة على العالم الرقمي باستخدام اليدين والحركات البسيطة. وتعمل الشركة الناشئة نيورابل، بالتعاون مع شركة إستوديوفيوتشر ومقرها مدريد، على التخلص من الحاجة إلى أجهزة التحكم وحركات اليد تمامًا مع أول لعبة لها «أويكنيج،» والتي تهدف إلى إظهار مزايا امتلاك قدرات تحكم ذهني.

وأعلن نائب رئيس شركة نيورابل مايكل تومبسون عن اللعبة الأسبوع الماضي قبل ظهوره في مؤتمر رسوميات الحاسوب «سيجراف.» وقصة اللعبة، التي ستصدر على منصات الواقع الافتراضي في العام 2018، مشابهة لمسلسل نيتفليكس سترينجر ثينجز «أنت طفل محتجز في مختبر علمي حكومي. تكتشف أن التجارب منحتك قوى تحكم ذهني. وعليك استخدام تلك القوى للهروب من زنزانتك، وهزيمة حراس السجن الروبوتية، وتحرير نفسك من المختبر.»

وفي حديثه مع مجلة آي تريبل إي سبيكتروم، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة نيورابل رمسيس ألكايد أن حزام عدة الرأس الذي تنتجه شركته، والذي يتصل بعدة إتش تي سي فيف المعدلة، يستخدم عدة أقطاب كهربائية في مناطق محددة تكشف عن إشارات الدماغ المعروفة باسم «إمكانات مرتبطة بالحدث.» وترتبط هذه التغيرات الكهربائية الصغيرة في الدماغ بالحركات أو الخبرات الحسية أو الأفكار فور حدوثها.

أكثر من مجرد ألعاب

على الرغم من أن تقنية نيورابل قد تكون مدهشة للمهتمين بالألعاب، يجري البحث على واجهات الدماغ الحاسوبية لتطبيقات أكثر انتشارًا بكثير: من أبحاث علم الأعصاب إلى تطوير الويب المتحكم به ذهنيًا، إلى التسويق القائم على الموجات الدماعية وتتبع نشاط الدماغ بطريقة مشابهة لتتبع الخطوات. ويجري أيضًا تطوير التقنية لمساعدة أولئك الذين يعانون من متلازمة المنحبس -أي غير القادرين على التحرك أو التحدث- على التفاعل مع العالم الخارجي.

وأعرب بعض الباحثين عن شكوكهم بأن هذه التقنية قد تصبح مجدية تجاريًا يومًا؛ وقال جاك جالانت، رئيس مختبر علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، لصحيفة الجارديان إن الأمر كان «بسيطًا من الناحية المفاهيمية ولكن من المستحيل تنفيذه» لصعوبة فك رموز إشارات الدماغ عبر الجمجمة البشرية السميكة. ولكن يبدو أن رمسيس ألكايد يرى أن سهولة استخدام الناس للعبة أويكنينج تبشر بالخير لمستقبل التقنية.

وقال ألكايد لآي تريبل إي «يأتي الكثير من الناس في غاية التشكك، لأن واجهات الدماغ الحاسوبية كانت مخيبة للآمال عدة مرات سابقًا. ولكن بمجرد الإمساك بشيء معين، تظهر الابتسامة على وجوههم. وتستطيع أن ترى من الرضى أنها تعمل حقًا.»