باختصار
وافقت منظّمة الصحة والدواء الأمريكيّة على أوّل دواء للسرطان يعتمد على المعلومات الجينيّة وليس على المكان التشريحي للورم. وأظهر الدواء فاعليّته ضد السرطان في أكثر من نصف المرضى وأزال السرطان كليًّا في 21% من المرضى.

دواء جديد للسرطان

أثار دواء جديد اهتمام الأطبّاء والشركات الدوائيّة. ووافقت منظّمة الصحّة والدواء الأمريكيّة حديثًا على دواء بمبروليزوماب «المدعو تجاريًّا بكيترودا» في عجلةٍ من الأمر لمعالجة عدّة أورام توجد لدى أفراد يملكون التشوّهات الجينيّة ذاتها.

حقوق الصورة: 3 ثريديمان_إي يو/بيكسباي
حقوق الصورة: 3 ثريديمان_إي يو/بيكسباي

وجُرِّب الدواء على 86 مريض خلال تجربة سريريّة. ومن بين أولئك الذين خضعوا للتجربة، انكمشت الأورام وثبتت عند 66 مريض، أي أنّها لم تعاود النموّ مجدَّدًا. وفي 18 مريضًا من 86 اختفى الورم كليًّا ولم يعاود النموّ مرةً أخرى، أي ما يعادل نسبة 21%.

لن يستفيد جميع مرضى السرطان من هذا الدواء بالتأكيد، ويكلّف العلاج من خلاله مبلغًا مرتفعًا. ورُخِّص باستخدامه لمعالجة المرضى الذين يكافحون أنواعًا محدَّدةً من سرطانات الرئة المتقدّمة والميلانوما وأورام المثانة.

الإيجابيّات والسلبيّات

تُعَدُ هذه النتائج مبشّرَةً جدًّا، إلّا أنّه لن يتوفّر بأسعار زهيدة. ولإجراء الاختبارات الجينيّة التي تحدّد مطابقتك للشروط الجينيّة وامتلاكك للطفرات المُستهدَفة، تكلّف هذه العملية ما لا يقلّ عن 300-500 دولار أمريكي. وتبلغ تكلفة العلاج الكاملة نحو 156 ألف دولار أمريكي سنويًّا.

لكنّ الأمل ما زال مستمرًّا، وسيتابع الباحثون الآخرون خطوات من سبقهم حتّى يصلوا إلى علاج فعّال ومتاح بأسعار زهيدة إذ أن هذا الدواء هو الأوّل من نوعه فعلًا. لكن ما الذي يجعل هذا الدواء مميَّزًا للغاية؟ يُعَدّ البمبروليزوماب أوّل دواء من نوعه بأنه يستهدف الصيغة الجينيّة المُشتركة، دون أن يأخذ في الاعتبار مكانه التشريحي.

ويستطيع استهداف الأورام مساعدة الباحثين بالاعتماد على العلل والاضطرابات الجينيّة. وبدلًا من استهداف المكان التشريحي للمرض، سيساهم العلاج في زيادة تحمّل الأفراد الذين يملكون صيغةً جينيَّةً معيَّنة. وبينما يتوقّع العلماء عدم تجاوز كفاءة الدواء أكثر من 4% من المرضى، إلا أن هذه النسبة تساوي آلاف الناس، وقد يساعد ذلك في الوصول إلى مستقبل طبيٍّ مشرق يستهدف فيه الدواء جينات السرطان بعد اختبار مطابقته لشروط ومعايير معينة.