باختصار
ليست السيارات الكهربائية بديلًا بطيئًا وضعيفًا للمَركَبات المعتمدةِ على البنزين، بل يسعُها الجمعُ بين التأثيرِ الإيجابيِّ على البيئة والسرعةِ الشديدة، وهذا ما أثبتته سيارةُ «نِيو إي. بي. 9» محطِّمةُ الرقم القياسي.

يا للسرعة!

حين بدأ إطلاق السيارات الكهربائية سخَر النُّقاد من سرعتها واشتهرت بأنها نظيرٌ بطيءٌ وضعيفٌ للسيارات التي تعتمد على البنزين. ربما كان ذلك صحيحًا في الماضي، لكنه لم يَعُدْ كذلك.

لا ينكر أحدٌ اليومَ سرعة السيارات الكهربائيةُ وكفاءَتها وتوظيفَها أحدثَ تقنيات النقل. ويشهد على ذلك خطُّ إنتاج شركة «تسلا» الذي يصنع كل أنواع السيارات بدءًا بالسيارات المُدمَجة وحتى الشاحنات شبه المقطورة، وكذلك سيارةُ «نيسان» الرياضية المتطورة، ونماذجُ السيارات الكهربائية التي تصنعها شركاتٌ فاخرةٌ كشركة «بورشه» وشركة «جاجوار.»

وتؤكد سيارة «نِيو إي. بي. 9» هذا الأمر أكثرَ، فهي تُعَد حاليًّا أسرعَ سيارة كهربائية في العالم، إذ تَبلغ سرعتُها نحو 312 كيلومترًا/ساعة. وفوق ذلك أثبتتْ جدارتَها مؤخرًا حين أصبحت أسرعَ سيارة تجتاز مضمارَ سباق «نوربورجرينج،» محققةً بذلك رقْمًا قياسيًّا جديدًا، إذ أنهتْ دورةَ المضمار في زمنٍ مقدارُه 6:45:9، متفوقةً بذلك على رقْمِها الذي حققته العام الماضي حين أنهت الدورة في زمنٍ مقدارُه 7:05:12.

مستقبل السفر

«نِيو إي. بي. 9» سيارةٌ رائعة ولا ريب، لكنْ ربما لا تكون السيارةَ الأنسبَ لمعظم السائقين، ولذلك لن تصنع منها الشركةُ إلا 10 نماذج بتكلفةٍ قدرُها 1.48 مليون دولار للسيارة الواحدة. ولا يعني هذا أنَّ المستهلكَ العاديَّ لن يَجد سبيلًا آخر للتنقل بالسيارات الكهربائية، فهذه السياراتُ شهدتْ تطوُّرًا كبيرًا، وسيتواصل تطورُها وتنوعُها بازدياد عددِ الشركات التي تتحول إلى إنتاجها.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

من الحقائق المؤسفة أن التغير المناخيَّ سيسوء أكثر ما لم نغيِّر نمطَ حياتنا. فنحن -البشر- نعتمد على الوقود الأحفوريِّ اعتمادًا كبيرًا ونُنتج من الغازات الدفيئة مقدارًا هائلًا، ولن نَلقى نحن وكوكبُنا من ذلك إلا مزيدًا من المعاناة، بدءًا بدرجاتِ الحرارة شديدةِ الارتفاع وحتى الكوارث الطبيعية ومعدلات الانقراض التي لم يسبقْ لها مثيل، وكل هذا بدأنا نتلمَّسُ آثارَه بالفعل.

ربما لا يكون التحوُّلُ إلى استخدام السيارات الكهربائية أمرًا جَلَـلًا على المستوى الفرديِّ، لكن إن كان هذا التغيُّـرُ البسيطُ جماعيًّا فستقِلُّ انبعاثاتُ ثاني أكسيد الكربون، ما يمكِّننا من مكافحة التغير المناخيِّ بصورةٍ جادَّة.