باختصار
تتعاون الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا» مع القوات الجوية الأمريكية وجامعة ميشيجان على تطوير محرك ثوري جديد يعرف باسم دافع إكس3، وحقق خلال الاختبارات الأخيرة أرقامًا قياسية جديدة.

محطم الأرقام القياسية

حطّم المحرك الدافع إكس3 الذي يعمل بتقنية أثر هال في الاختبارات الأخيرة أرقامًا قياسية معززًا الأمل باستخدامه لمهام المريخ المستقبلية.

طوّره مركز جلين البحثي التابع لناسا مع القوات الجوية الأمريكية وجامعة ميشيجان، وسجل المحرك قوة قدرها 5.4 نيوتن متجاوزًا الرقم السابق الذي حققه دافع هال والذي بلغ 3.3 نيوتن. وضاعف أيضًا من التيار العامل عن تجارب سابقة محققًا 250 أمبير (بعد أن كان 112 أمبير)، وسجل مستويات استطاعة أعلى بقيمة 102 كيلوواط.

اختُرعت محركات هال الدافعة في ستينات القرن الماضي وتستخدم حاليًا في الأقمار الاصطناعية التي تتحرك في مدار الأرض. تشير هذه الاختبارات إلى قدرة المحرك على تحقيق تسارع أفضل للمهام البعيدة، ما سيخفض من زمن السفر، ونتيجة لذلك قد يكون هذا المحرك الجزء المفقود من مهمة ناسا في الذهاب إلى المريخ.

وقال آليك جاليمور الذي قاد البحث في بيان صحفي «أصبحت مهام المريخ تلوح في الأفق، ونعلم سابقًا أن محركات هال الدافعة تعمل جيدًا في الفضاء، ويمكن تحسينها لتحمل معدات باستهلاك طاقة أصغري خلال سنة، أو لتنقل الفريق إلى المريخ بسرعة كبيرة.»

الوصول إلى المريخ

يعد الوصول إلى المريخ أولوية في مجال استكشاف الفضاء، وبفضل تقنية محرك إكس3 الدافع ستكون هذه الحملات أقرب للتحقيق.

وما زال من سيصل إلى الكوكب الأحمر أولًا مجهولًا، فبالرغم من تعاون ناسا مع جهات أخرى في تطوير محرك إكس3 الدافع، بيّنت الوكالة سابقًا أن مهمة إلى المريخ تفوق ميزانيتها. ولم يخف إيلون ماسك طموحه في الوصول إلى المريخ، ولا ريب أن إطلاقه لصاروخ فالكون الكبير مؤخرًا يضع سبيس إكس على المسار الصحيح لتحقيق ذلك.

يبدو أن البشر سيصلون إلى المريخ أقرب مما نتوقع، وتبقى الأسئلة الكبيرة تتمحور حول من سيقود المهمة،  وما هي التقنية التي ستوصلهم إلى هناك.