باختصار
استلم أول 30 شخصًا مفاتيح أحدث سيارات تسلا الكهربائية- الموديل 3- في حفلٍ أقيم ليلة الجمعة الماضية. يعد الموديل 3 بالنسبة للكثيرين مجرد تغيير، لكنه ربما يبشر بنهاية عصر محركات الاحتراق.

المحظوظون الثلاثون

أقام إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة تسلا حفلًا خاصًا – نُقل في بثٍ حيٍ على موقع تسلا- ليلة الجمعة لتسليم مفاتيح سيارات تسلا من الموديل 3 لأول ثلاثين زبونًا. أول مالكٍ للموديل 3 كان ماسك نفسه –بالطبع- أما الباقون كانوا موظفي تسلا، الذين يشكلون 10 آلاف شخص من أصل 500 ألف شخصٍ تقدموا بطلبات شراء مسبق للموديل 3.

شهد الحفل لحظاتٍ مثيرة لتسلا وللمتسلمين الذين أودعوا مبلغ 1000 دولار لحجز واحدة من أوائل سيارات الموديل 3، أما الأخرون فعليهم أن ينتظروا بعض الوقت حتى تصبح مفاتيح سياراتهم في أيديهم، إذ سيصل معدل إنتاج السيارات في شهر أغسطس/آب إلى 100 سيارة، وسيرتفع في شهر سبتمبر/أيلول إلى 1500 سيارة، وعلى المشترين تحديد خيارات السيارة عبر الإنترنت عند طلبها. وتخطط تسلا إلى إنتاج أكثر من 20 ألف سيارة من الموديل 3 شهريًا بدءًا من شهر سبتمبر/أيلول.

عجلات الثورة

إذا كنت تتساءل عن سبب الضجة التي يثيرها الموديل 3، فمن المهم أن تعلم أن هذه السيارة ليست مجرد سيارة كهربائية جديدة، إذ من المتوقع أن تكون هذه السيارة أرخص سيارة كهربائية في العالم، وصرح ميشيل كريبس -المحلل البارز في أوتو ترادر- لموقع ذا فيرج أن الموديل 3 هو أكثر من مجرد سيارة، فنجاح هذه السيارة سيشكل نقلة نوعية للسيارات الكهربائية وسيساهم في انتشار هذه التقنية.

يعد الموديل 3 نقلة مهمة في تاريخ السيارات الكهربائية، وربما تشير إلى نهاية عصر محركات الاحتراق، ومن المتوقع أن يساهم الموديل 3 في ازدياد الاعتماد على السيارات الكهربائية، خصوصًا بعد اتخاذ عدة دول خطوات نحو التقليل من الاعتماد على السيارات التي تعمل على الديزل والبنزين لصالح الخيارات البديلة النظيفة.

تصدر سيارة الركاب متوسطة الحجم قرابة 4.7 طن من غاز أوكسيد ثاني الكربون سنويًا، وسيشكل استبدال 500 ألف سيارة كهربائية بهذه السيارات خطوة كبيرة في اعتماد الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام الطاقة المخزنة في السيارات الكهربائية لتشغيل الشبكة الكهربائية الصغيرة.

سيُزود الموديل 3 بنظام القيادة الذاتي، وهو تقنية جديد ستحدث ثورة في مجال النقل، وبالتالي فإن الهدف من الموديل 3 هو وضع السيارات الكهربائية وأنظمة القيادة الذاتية في متناول يد الجميع، وهذا أمرٌ مهم، إذ تتوقع بعض الدراسات بأن تقلل السيارات ذاتية القيادة من حوادث السيارات المرتبط بالأخطاء البشرية، والتي تبلغ 40 ألف حادثٍ سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها.

يجب التغلب على عدد من العقبات قبل ظهور نتائج واضحة لهذه التغيرات، ومن بين هذه العقبات السياسات الحكومية والبنية التحتية، وهذا ما سيجري مناقشته في الكونجرس الأمريكي، وستلتزم تسلا ببناء المزيد من محطات الشحن، ما سيغير شكل العديد من المدن، بالإضافة إلى ذلك تحتاج العديد من الطرق إلى التحسين لتصبح صالحة للأنظمة القيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

يعد الموديل 3 فرصة للناس لتغير آلية عمل المجتمع نحو واقعٍ أفضل.