باختصار
أثبتت بطارية تسلا التي تعمل في جنوب أستراليا وتبلغ استطاعتها 100 ميجاواط قدرتها على تحقيق أرباح ضخمة، إذ ربحت شركة نيوين نحو 800 ألف دولار خلال يومين فحسب، وسيشجع معدل الربح هذا الدول الأخرى على الاستثمار في أنظمة بطارية تسلا في المستقبل.

صانعة الأموال

بدأ تشغيل بطارية تسلا –التي تبلغ استطاعتها 100 ميجاواط- في اليوم الأول من شهر ديسمبر/كانون الأول في جنوب أستراليا بعد أن أوفى إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا بوعده بتشغيلها خلال مئة يوم، ومنذ ذلك الوقت أظهرت البطارية الضخمة إمكاناتها كمصدر موثوق به للطاقة النظيفة؛ فعندما تعطلت محطة الفحم في جنوب أستراليا، بدأت بطارية تسلا في العمل بعد أجزاء من الثانية محافظة بذلك على استقرار شبكة الكهرباء.

بدأت بطارية تسلا بإثبات أهميتها المالية، إذ ربحت نيوين الشركة المالكة لها –وفقًا لتقرير في موقع رينيو إيكونومي-أكثر من مليون دولار أسترالي (800 ألف دولار أمريكي) خلال بضعة أيام.

تستفيد حكومة مقاطعة جنوب أستراليا من 70 ميجاواط/39 ميجاواط ساعي من استطاعة البطارية، بينما تملك شركة نيوين 30 ميجاواط/90 ميجاواط ساعي من استطاعة البطارية، ما يمكنها من المتاجرة فيها في سوق الجملة، إذ تمكنت الشركة –وفقًا لأرقام موقع رينيو إيكونومي- من بيع الكهرباء بمعدل 14 ألف دولار أسترالي (11300 دولار أمريكي) لكل ميجاواط ساعي خلال يومي 18-19 يناير/كانون الثاني، دون أن تدفع أي تكاليف لتوليد الكهرباء.

المشاريع المستقبلية

عانت أستراليا من مشكلات انقطاع الكهرباء خلال الأعوام الماضية، وساهمت محطات الفحم القديمة وارتفاع درجات الحرارة وعدم اعتمادية مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في ارتفاع أسعار الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر.

أثبت نظام بطارية تسلا الذي تملكه شركة نيوين أن بطارية تسلا حل فعال وموثوق به ومربح لمشكلات الطاقة في المنطقة، وتتعاون الشركتان على إنشاء بطارية استطاعتها 20 ميجاواط في ولاية فيكتوريا الأسترالية. وتعتزم شركة نيوين أيضًا تطوير بطارية في ولاية كوينزلاند تفوق في استطاعتها البطارية الموجودة في جنوب أستراليا، لكن تسلا لم توافق رسميًا على المشروع حتى الآن.

سيساهم نجاح هذه المشاريع الثلاثة في تشجيع دول أخرى على إنشاء بطارية تسلا الضخمة فيها، وخاصة إذا استمرت أسعار الطاقة المتجددة في الانخفاض.