باختصار
شُغلت بطارية ميجابتري التي وعد بها إيلون ماسك رسميًا في جنوب أستراليا لتخزين طاقة الرياح، وستزيد هذه البطارية الثقة في الشبكة الكهربائية وتدعم استخدام الطاقة المتجددة في هذه المنطقة.

تحدٍ ناجح

فاز إيلون ماسك مؤخرًا بتحدٍ قيمته 50 مليون دولار بعد أن أنهى تركيب أضخم بطارية ليثيوم-إيون في العالم خلال أقل من  100 يوم في المناطق النائية في جنوب أستراليا، وجاءت هذه الخطوة لدعم شبكة الكهرباء المحلية الضعيفة ولمنع انقطاع الطاقة الكهربائية في المستقبل، وبدأت بطارية ميجابتري عملها رسميًا يوم 1 ديسمبر/كانون الأول.

قال جاي ويثيرل حاكم ولاية جنوب أستراليا –وفقًا لرويترز- في حفل التشغيل الرسمي للبطارية في مزرعة الرياح «هورنزديل» «تقود منطقة جنوب أستراليا العالم اليوم في مجال الطاقة المتجددة القابلة للنقل.»

حصلت البطارية -التي تبلغ استطاعتها 129 ميجاواط- على تغطية صحفية واسعة بسبب حجمها الكبير والطريقة التي حصلت ولاية جنوب أستراليا عليها، وأطلق البعض لقب «حل هوليوود» على هذه البطارية بسبب طريقة إنشاء البطارية المميزة في بلد ما زال يعتمد جزئيًا على الوقود الأحفوري.

يعتقد الكثير من مؤيدي هذه الخطوة بأن الولاية ستستفيد بشكل كبير من هذه البطارية التي ستساعد في استقرار الشبكة الكهربائية في ولايةٍ تحصل على 40% من الطاقة الكهربائية التي تحتاجها عن طريق طاقة الرياح، إذ لا تهب الرياح  بشكل دائم، ما أدى إلى معاناة الولاية من انقطاع الكهرباء خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، وهنا يأتي دور بطارية ميجابتري، إذ قال برافين كاثبال نائب رئيس شركة «إيه إي إس للطاقة» التي نافست شركة تسلا على مناقصة إنشاء هذه البطارية «تستجيب البطارية لانقطاع الكهرباء خلال أجزاء من الثانية، لتحل مشكلة انقطاع الكهربائية سريعًا دون الحاجة إلى محطات توليد الكهرباء الكبيرة.»

الصورة: نظام باورباك من تسلا في جنوب أستراليا، والذي تعادل استطاعته نصف استطاعة بطارية ميجابتري الجديدة.

حلول الطاقة

لم تكشف الولاية حتى الآن عن المبلغ الذي ستدفعه لشركة تسلا مقابل هذه البطارية التي تقع على بعد 225 كيلومترًا شمال أديلايد عاصمة الولاية، ويؤكد ماسك أن هذه البطارية هي مجرد خطوة أولى فقط، إذ تعد هذه البطارية جزءًا من خطة الولاية التي رصدت لها مبلغ 510 مليون دولار من أجل تطوير شبكة الطاقة الكهربائية، وتتضمن هذه الخطة، بالإضافة إلى هذه البطارية، إنشاء عنفات تعمل على الديزل، وبالتالي لا تعتمد هذه الخطة بشكل كامل على الطاقة المتجددة.

تتقدم الولاية بخطوات متسارعة نحو الانتقال من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، وقال كاثبال الذي يشغل أيضًا منصب رئيس الجمعية الأمريكية لتخزين الطاقة «إن الاستثمار الكبير في تخزين الطاقة يعكس التزام أستراليا الكبير في الطاقة المتجددة» وقال كاثبال لوكالة رويترز «نعتقد أن هذه الخطوة ستسرع من استخدام تقنيات تخزين الطاقة في أستراليا.»

استثمرت جنوب أستراليا مبلغًا كبيرًا في الألواح الشمسية المنزلية، إذ اتخذت الولاية خطوات جادة لوقف الاعتماد على الوقود الأحفوري وتطوير شبكة كهربائية أكثر استقرارًا، ويبدو أن الولاية على الطريق الصحيح نحو ذلك، خصوصًا مع مشاريع الألواح الشمسية المنزلية والعنفات التي تعمل بالديزل وبطارية ميجابتري.

ستخضع بطارية ميجابتري لاختبارات تنظيمية قبل إدخالها بشكل كامل إلى شبكة الطاقة الكهربائية، وفي حال استمرت سرعة العمل بهذه الوتيرة، فلن يمر وقت طويل قبل أن تتمتع هذه المنطقة بشبكة طاقة كهربائية مستدامة وموثوق بها.