باختصار
اختارت تسلا النرويج كموقع لأكبر محطة شحن فائق في أوروبا. وستساعد المحطة المكونة من 42 حجرة تسلا في تحقيق هدفها وهو تركيب 10 آلاف شاحن فائق حول العالم بحلول نهاية العام 2017.

شواحن فائقة كبيرة

إن ازداد استخدام السيارات الكهربائية على نطاق واسع، يجب إنشاء شبكة متطورة من محطات الشحن. وقال مسؤولو تسلا إنهم يأملون في نشر 10 آلاف شاحن فائق حول العالم بحلول نهاية العام 2017، وأعلنوا في عطلة الأسبوع الماضي أنهم سيبنون قريبًا أكبر محطة شحن في أوروبا للمساهمة في تحقيق الهدف.

وستبني تسلا الموقع المعلن عنه حديثًا في أوسلو، النرويج، وهو خيار معقول لبناء كهذا، فالنرويج رائدة عالميًا في استخدام السيارات الكهربائية، بعد أن قدمت حوافز على استخدام المركبات الكهربائية منذ التسعينات.

وقال مدير الاتصالات في فرع تسلا في النرويج إيفن ساندفولد لهيئة الإذاعة النرويجية «يهتم الناس في النرويج كثيرًا بالسيارات الكهربائية ويعون منافعها بصورة متزايدة، لدرجة أن بعض النرويجيين يختارونها كسيارتهم الرئيسة. ومن المهم أن يكون لدينا بنية تحتية جيدة، وخاصة للرحلات الطويلة. ونحن نبني محطات الشحن على المسارات الرئيسة والوجهات الأساسية، لتسهيل الرحلات الطويلة.»

وسيبنى موقع أوسلو قرب مطار ريجا، ما سيسهل التكامل مع شبكة النقل الأوسع في الدولة. وعلى الرغم من أنها ستكون أكبر محطة شحن فائق في أوروبا، فإنها لن تكون أكبر مستودع شحن فائق في العالم، ففي الشهر الماضي انطلق إنشاء محطة شحن في شانغهاي في الصين تستضيف 50 وحدة.

السيطرة على السوق

قد يبدو قرار تسلا باختيار النرويج كمقر لأكبر محطة شحن فائق في أوروبا محاولة لتحصين موقعها في دولة تحظى فيها السيارات الكهربائية بشعبية كبيرة. لكن الشركة لا تسيطر تمامًا على سوق المركبات الكهربائية في هذه الدولة الاسكندنافية.

وفي الأشهر الستة الأولى من العام 2017، شكلت مبيعات تسلا من الطراز إس والطراز إكس 45% من السوق الكامل للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا للإحصاءات التي نشرتها مجلة فوربس. وعلى الرغم من ذلك، لم تبلغ حصة الشركة سوى 15% من السيارات الكهربائية التي بيعت في النرويج خلال الفترة ذاتها.

يعد إنشاء تسلا لمحطة شحن فائق في أوسلو خطوة تكتيكية، فعبر تحسين البنية التحتية، قد تزيد الشركة مبيعات سياراتها في النرويج. ولا تستطيع اليوم سوى مركبات تسلا استخدام مرافق الشحن هذه على الرغم من إمكان تشارك البنية التحتية مع الشركات المصنعة الأخرى مستقبلًا.

وعلى الرغم من أن الاستحواذ على سوق مبيعات السيارات الكهربائية أولوية رئيسة لصانعي السيارات، فوجود أفضل بنية تحتية للشحن قد يكون مربحًا بحد ذاته. وستصبح نقاط الشحن بديلًا لمحطات البنزين، وسيستفيد أي طرف يؤمن الكهرباء لهذه السيارات الكهربائية.