تحطمت إحدى مركبات تسلا ليلة الأحد الماضي في شمال برونزويك في نيوجيرسي. إذ انحرفت المركبة عن الطريق -بحسب التقارير- واصطدمت بعدة علامات مثبتة على جانبه قبل وقوفها أخيرًا. لم يصب السائق بأي أذى، لكن السيارة لحقتها أضرارًا كبيرة. وادعى السائق أن نظام أوتوبايلوت لم يستجب لتدخلاته عند محاولته تجنب الاصطدام.

ووفقًا لتقرير الشرطة الذي عرضه موقع «إن جيه دوت كوم،» «كان من الممكن أن تسلك السيارة الطريق المستقيم أو أن تتجه نحو مخرج طريق آدمز، لكنها انحرفت بدلًا من ذلك نحو منتصف الطريق خارجة بذلك عن كلا المسارين مصطدمة بعدة علامات مثبتة على جانب الطريق.»

ويشير التقرير أيضًا إلى ادعاء السائق «بأن نظام أوتوبايلوت في السيارة ارتبك بسبب العلامات التي تشير إلى وجود مخرج. فضلًا عن ادعائه محاولته استعادة السيطرة على السيارة دون جدوى بسبب خلل في استجابة النظام.»

لا يبدو أن شركة تسلا أخذت عذر السائق على محمل الجد؛ إذ صرح المتحدث الرسمي باسم تسلا لموقع إلكتريك قائلًا، «لم نتلق منذ إطلاقنا نظام أوتوبايلوت في العام 2015 أي تقرير يشتمل على حالة عدم استجابة لإيقافه.» وأوضح المتحدث أيضًا كيف صممت تسلا هذا النظام بشكل يتعذر معه وقوع هذا النوع من السيناريوهات التي وصفها السائق.

وذكر في بيانه أيضًا، «بوسع السائق تخطي نظام أوتوبايلوت بسهولة عن طريق لمس عجلة القيادة أو المكابح برفق. علاوة على ذلك، زودت المكابح بدائرة جانبية مستقلة تحد من وصول الطاقة إلى المحرك بغض النظر عن الأوامر الصادرة من نظام أوتوبايلوت. فضلًا عن إمكانية تولي زمام السيطرة من خلف عجلة القيادة بسلاسة في أي وقت ودون الحاجة إلى بذل مجهود كبير.»

ويرجح استنادًا إلى المعلومات المتوفرة أن تكون حادثة الاصطدام خطأ ارتكبه السائق وليس عطلًا في نظام أوتوبايلوت حال دون تسليم زمام القيادة إلى السائق. لكنها قد تشير في الوقت ذاته إلى أننا على أعتاب مرحلة جديدة سيكثر فيها إلقاء اللوم على السيارات ذاتية القيادة وتحميلها مسؤولية أخطاء سائقيها.

لذا سيكون لزامًا على الشركات تجهيز أنظمة القيادة الذاتية بخدمة تسجيل حسابات لمستخدمي مركباتهم، تحفظ سجلًا دقيقًا لكل ثانية قيادة في المركبة ومن كان يتولى القيادة خلالها، السائق أم نظام القيادة الذاتي. لم توجه الشرطة أي تهم ضد سائق سيارة تسلا في هذه القضية، لكن لنا أن نتخيل السيناريوهات المستقبلية التي سيلقي فيها السائقون اللوم على نظام أوتوبايلوت، كوسيلة دفاع عن أنفسهم وللتنصل من تحمل المسؤولية عند توجيه أي مخالفة مرورية لهم في المستقبل.