باختصار
تمكنت بطارية تسلا العملاقة من حماية شبكة كهربائية من عطل في محطة الفحم خلال أجزاء من الثانية فقط، وحتى قبل أن تتوقف محطة الفحم عن العمل.

رد سريع من تسلا

أثبتت بطارية تسلا العملاقة جدارتها مرة أخرى في جنوب أستراليا بعد أن وفرت حماية للشبكة من عطل في محطة الفحم وتمكنت من الاستجابة خلال أجزاء من الثانية فحسب، وحتى قبل أن تتوقف محطة الفحم عن العمل، فأعادت الاستقرار إلى الشبكة، ثم توقفت عن العمل مباشرة قبل أن يبدأ المولد الاحتياطي بتوليد الكهرباء.

بدأت بطارية تسلا العملاقة بالعمل رسميًا في بداية ديسمبر/كانون الأول، وتتراوح قدرتها التخزينية بين 100 و129 ميجاواط ساعي وهي من فئة بطاريات ليثيوم-أيون. ووضعت في الاستخدام ردًا على سلسلة من الانقطاعات الكهربائية التامة التي حدثت في صيف العام 2016، ما يعني أنها صممت خصيصًا للتعامل مع هكذا أحداث. وتلبي مزارع الرياح 40% من احتياجات المنطقة من الكهرباء، ويعد ذلك استغلالًا مثاليًا للطاقة المتجددة، لكن الرياح لا تهب دائمًا، لذا لا بد من وجود خطط للحالات الطارئة التي لا تلبي فيها الطاقة المولدة كامل الاحتياجات. وتتيح البطارية تخزين الطاقة في غير أوقات الذروة لاستخدامها خلال الأوقات التي يتجاوز فيها الطلب على الطاقة الكهربائية مقدار الطاقة الموردة إلى الشبكة.

وشاهدنا في الآونة الأخيرة كيف تتعدد السبل التي تمنع فيها البطارية العملاقة الانقطاعات المفاجئة التي تحدث نتيجة مشكلات فنية طارئة. لكن هذا لا يعني أن البطارية قادرة على إيقاف الانقطاعات الكهربائية التامة الناتجة عن فقدان الطاقة، إذ استجابت البطارية خلال أجزاء من الثانية فمنعت حدوث الانقطاعات الكهربائية أثناء استعداد المولدات الاحتياطية لمحطة الفحم للعمل لسد العجز سريعًا، فحالت دون الحاجة إلى محطات توليد الكهرباء الكبيرة، ومع ذلك فإن سرعة استجابة البطارية وتدخلها لإنقاذ الموقف يعد برهانًا على أنها قد تشكل إضافة مهمة لشبكات الكهرباء حول العالم.

حقوق الصورة: شركة تسلا

جزء محوري من الثورة الخضراء

تعد البطاريات إحدى أهم التقنيات اللازمة لضمان مستقبل من الطاقة والتي تعمل ضمن القيود المفروضة على توليد الطاقة الخضراء، إذ يشوب توليد الطاقة من مصادر طبيعية متقلبة كالرياح أو الشمس درجة من انخفاض الاعتمادية في الشبكات التي ترتكز إليها بصورة كبيرة. إذ تنخفض الطاقة التي تولدها محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح عندما تختفي الشمس وراء السحب أو تتوقف الرياح عن الهبوب، ويأتي هنا دور البطاريات لإنقاذ الشبكات من هذه الحالات بتعويض هذه التذبذبات المؤقتة في الإمداد بالطاقة.

جرت العادة أن تعمل محطات الوقود الأحفوري على سد الثغرات المؤقتة التي تطرأ في حالات انقطاع الطاقة من المصادر المتجددة، إلا أن الاعتماد على البطاريات في هذه الحالات أثبت أنه جل كفؤ أيضًا، فمثلًا قررت لجنة المرافق العامة لولاية كاليفورنيا، استخدام البطارية لإمداد مدينة لوس أنجلوس بالطاقة الكهربائية بدلًا من تلك المحطات، ما يعزز التزامها بالطاقة المتجددة.

تسلا ليست الشركة الوحيدة التي تسعى لإحراز الإنجازات في قطاع الطاقة المتجددة لكنها تلعب حتمًا دورًا بارزًا، فضلًا عن أنها تمثل مجمعًا متكاملًا لخدمات للطاقة المستدامة، ومكّنت منتجاتها من توفير حلول شاملة للاحتياجات الكهربائية المنزلية من خلال أسطح تسلا الشمسية وأنظمة التخزين المنزلية، وما فتئت خدماتها آخذة في الاتساع لتصل إلى الشبكات التي تشغل الأحياء المجاورة لتلك المنازل.

تمثل سرعة بطارية تسلا وإمكاناتها إشارة جيدة على انتشار التقنية وقدرتها على التفوق على طاقة الفحم، وستساهم إضافتها في تحقيق مزيد من التكامل في قطاع الطاقة المتجددة.